اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٩٤
١٧٨.روى الكليني والصدوقبأسانيدهما، وفي تفسير العيّاشي وروى الصدوق بإسناده عن سماعة مثله . [١]
١٧٩.في تفسير العيّاشي عن سماعة، عنه عليه السلام : . . . ولكن يقاد به ، والدية إن قبلت . قلت: فله توبة ؟ قال: نعم ، يعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستين مسكينا ، ويتوب ويتضرّع ، فأرجو أن يتاب عليه . [٢]
١٨٠.روى الشيخ والصدوق بإسنادهما عن أبي السفاتج، عن أب « وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ » قال : جزاؤه جهنم إن جازاه . [٣]
وغيرها من الأحاديث . فهذه الأحاديث ظاهرة الدلالة على عدم صحّة علاج الاختلاف المتقدم بتخصيص عموم الحديث الأوّل وآية النساء أو تقييد إطلاقهما بمفاد الحديث الثاني ؛ فإنّ الحديث الأوّل والآية المباركة سيقا بإهمال اقتضته الحكمة ، ولما سيأتي إن شاء اللّه . طريقة الحلّ: الحلّ الوحيد هو القول بأنّ الحديث الأوّل ـ وما ورد بمضمونه كالآية من سورة النساء وبعض الأحاديث ـ محمول على الإهمال، وأنّ المتكلّم وهو الباري تبارك اسمه وأولياؤه الأطهار عليهم السلام لم يكونوا في مقام البيان والتفصيل ، بل رأوا وجه الحكمة في سوق الكلام كقضية مهملة لاشتماله في مثل المقام على لطائف ثمينة ومصالح تربوية عظيمة جدّا . وإليك شواهد هذا الحلّ : أ ـ الأحاديث الواردة في جزاء قاتل المؤمن متعمّدا والمفسِّرة للآية من سورة النساء تحسِّن هذا الإهمال . ب ـ إنّ النسبة بين إطلاق ما دلّ على عدم خلود أهل التوحيد والمعرفة في العذاب، وبين إطلاق ما دلّ على أنّ جزاء قاتل المؤمن متعمّدا هو الخلود في النار ـ بعد تسليم
[١] معاني الأخبار: ص ٣٨٠ ح ٤.[٢] تفسير العيّاشي : ج١ ص٢٦٧ ح٢٣٦ .[٣] تهذيب الأحكام : ج١٠ ص١٦٥ ح٦٥٨ ، معاني الأخبار : ص٣٨٠ ح٥ ، بحار الأنوار : ج١٠٤ ص٣٧٥ ح٣٠ .