اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٨٠
١٦٢.١ . ما رواه الكليني ـ والبرقي ـ بإسنادهما إلى محم شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه له . [١]
١٦٣.٢ . ما رواه الكلينيوالصدوق والبرقي قدس سرهمبالإسن قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : يا أبا عمر : . . . لا دين لمن لا تقيّة له ، والتقيّة في كلّ شيء إلاّ في النبيذ، والمسح على الخفّين . [٢]
مورد الاختلاف:
بينا يدلّ الحديث الأوّل على جريان التقيّة وجوازها ـ بل وجوبها ـ في كلّ ضرورة على نحو العموم ، يدلّ الحديث الثاني على استثناء شرب النبيذ والمسح على الخفّين من العموم .
علاج الاختلاف :
قد يتوهّم أنّ الأحاديث المستفيضة الدالّة على مضمون الحديث الثاني تستثني الموارد المنصوصة المخرجة عن حكم العموم، فيكون التنافي بينهما بالعموم والخصوص، وعلاجه ـ بطبيعة الحال ـ هو بالتخصيص . لكنّه توهّم محض ؛ فإنّ الحديث الأوّل وما دلّ على مضمونه من الأحاديث المستفيضة آبية عن الاستثناء بمثل هذه الموارد . [٣] بل المورد من باب خفاء التخصّص ؛ وذلك لأنّ التقيّة في كلّ ضرورة، وصاحبها أعلم بها حين تنزل، به، [٤] خمرا كان أو غير ذلك، كما يؤيّده ما دلّ على جوازها في حال شدّة الحاجة إلى التداوي بالخمر .
[١] الكافي : ج٢ ص٢٢٠ ح١٨ ، المحاسن: ج١ ص٤٠٣ ح٩١٢ وفيه «كلّ شيء اضطرّ إليه » بدل «يضطرّ إليه » .[٢] الكافي : ج٢ ص٢٧٢ ح٢ ، الخصال: ص٢٢ ح٧٩ ، المحاسن: ج١ ص٤٠٤ ح٩١٣ وفيهما «شرب» بعد «إلاّ» ، وسائل الشيعة : ج١٦ ص٢١٥ ح٢١٣٩٤ .[٣] وإن لم تكن آبية عن الاستثناء بما فيه انمحاء الدين، كما سيوافيك إن شاء اللّه في مبحث التقيّة .[٤] الكافي: ج٢ ص٢١٩ ح١٣ .