اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٧٦
تخصيص العامّ به ـ . اللّهمّ إلاّ إذا كان أحد الخاصّين متّصلاً والآخر منفصلاً ـ وهو خلاف الفرض ـ ، فيحمل العامّ على الخاصّين ، سواء في مادّة اجتماعهما أو افتراقهما ، إلاّ إذا تعارض الخاصّان في مادّة اجتماعهما فيخصَّص العامّ بمادّة افتراقهما، ويرجع إلى العامّ في مادّة اجتماعهما بعد سقوط الخاصّين في خصوصها بالتعارض . نعم إذا استلزم تخصيص العامّ بالخاصّين استهجان التخصيص أو استيعابه ، فإن كان الاستهجان قرينة على عدم إرادة التخصيص بالخاصّين معا وكان كاشفا عن إرادة تقديم أحد الخاصّين على الآخر في مقام التخصيص اُخذ بمقتضى هذه القرينة، وإلاّ فلابدّ من طرح أحد الأطراف الثلاثة إمّا بنحو الترجيح أو التخيير . . و ـ أن تكون نسبة الخاصّين إلى العامّ مختلفة ؛ بأن كانت نسبته إلى أحد الخاصّين العمومَ المطلق، وإلى الآخر العمومَ من وجه ، فيخصَّص العامّ بالخاصّ المطلق، ثمّ تلاحظ النسبة بين العامّ المخصَّص وبين الخاصّ من وجه ، فيعامل معهما على أساس النسبة الجديدة بينهما ؛ أي إن انقلبت النسبة بينهما إلى العموم المطلق يعامل معهما معاملته ، وإن بقيت على ما كانت عليه عوملت معاملة العامّين من وجه . ز ـ أن تكون النسبة بين المتنافيات بالعموم من وجه ، فيعلم وجه علاجها ممّا ذكرناه في المختلفين بالعموم من وجه . ومحلّ تحقيق المسألة وبيان طرق علاجها [١] هو مبحث تعارض الأدلّة من علم الاُصول، أو علم مختلف الحديث بوجه عامّ، دون ما اُفرد للتعرّف على أسباب اختلافه . وسيأتي في مبحث «العامّ المراد به الخاصّ» ـ من القسم الثاني ـ ما يوضح جوانب من مبحثنا هذا .
[١] هذا إذا كان كلا العامّين متساويين في الدلالة والظهور ، وإلاّ فمع أقوائيّة أحدهما على الآخر يقدّم عليه ، وفي الحقيقة يخرج بمثل ذلك عن فرض التعارض .[٢] وقد تعرّضنا لها ـ بوجهٍ موجَز ـ في الأمر التاسع من المقدّمة .