اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٧٥
علاج الاختلاف :
بحمل العامّ على الخاصّ وتخصيصه به ، والمثال واضح لايحتاج إلى بيان . بل ومبحث التخصيص أوضح من أن يحتاج إلى تكثير الأمثلة له .
إجمال في صور الاختلاف بالعموم وطرق علاجها
وفي ختام هذا المبحث لابأس بالإشارة إلى صور الاختلاف بالعموم والخصوص ، وفي طرق علاجها ، وهي : أ ـ كون التنافي بينهما بالعموم والخصوص المطلق ، فالجمع العرفي فيهما بحمل العامّ على الخاصّ . ب ـ كون التنافي بعموم وخصوص من وجه ، فيكون كلّ واحد من الخبرين حجّة في ما اختصّ به من مادّة افتراقه ، وأمّا في مادّة اجتماعهما ، فكحكم المتباينين أعني الترجيح ـ مع وجود مرجِّح معتبر ـ وإلاّ فالتساقط والرجوع إلى التخيير . [١] هذا إذا كان الاختلاف بين حديثين . وأمّا إذا كان الاختلاف بين أكثر من حديثين ، فصوره : ج ـ أن يكون التنافي بين العامّ والخاصّين بالعموم المطلق وكان الخاصّان متباينين بالتباين الكلّي ـ كما في الأضداد ـ فيعامل معها معاملة المتباينين . د ـ أن تكون النسبة بين العامّ والخاصّين ـ وكذا بين الخاصّين معا ـ العمومَ المطلق ، فيعامل معها في هذه الصورة كالعامّين مطلقا ، إلاّ إذا لزم محذور من تخصيص العامّ بالخاصّين ، كاستهجان التخصيص أو استيعابه . ه ـ أن تكون النسبة بين العامّ والخاصّ بالعموم المطلق وبين الخاصّين العموم من وجه فيخصَّص العامّ بهما في عرض واحد ، لعدم مزيّة لتقديم أحد الخاصّين على الآخر في مقام
[١] هذا إذا كان كلا العامّين متساويين في الدلالة والظهور ، وإلاّ فمع أقوائيّة أحدهما على الآخر يقدّم عليه ، وفي الحقيقة يخرج بمثل ذلك عن فرض التعارض .[٢] وقد تعرّضنا لها ـ بوجهٍ موجَز ـ في الأمر التاسع من المقدّمة .