اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٦٧
وإن أخذنا «الكنز» بمعنى المال المدخّر سواء كان مزكّى أم غيره، وسواء كان مدفوناً أو غيره فكذلك ، لأنّ الحديث الثاني يدلّ على أنّ المال المزكّى ليس بكنز سواء ادَّخره صاحبه أم استعمله في التجارة ، وأنّ المال الذي لم يزكَ فهو من الكنز سواء كان مذخورا أم مستعملاً في التجارة . فبناء على كلا المعنيين يكون المورد من باب الحكومة بالتوسعة والتضييق معا ، فتأمّل .
المثال الثالث : قاعدة التجاوز وعدم نقض اليقين بالشكّ
١٤٧.١ . ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن زرارة، قال : قال عليه السلام : ... لا تنقض اليقين أبداً بالشكّ، وإنّما تنقضه بيقين آخر . [١]
١٤٨.٢ . وأيضا بإسناده عن حمّاد بن عثمان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أشكّ وأنا ساجد ، فلا أدري ركعت أم لا؟ فقال : قد ركعت ، امضه . [٢]
مورد الاختلاف :
الحديث الأوّل ينهى عن نقض اليقين بالشكّ ، ويحصر موارد نقض اليقين بما إذا حصل يقين آخر ، وعليه فإذا شكّ في الإتيان بجزء أو شرط من الصلاة فما لم يتيقّن بفعله فليبنِ على أنّه لم يفعله . ويدلّ الحديث الثاني على أنّ من شكّ في الإتيان بالركوع وقد دخل في السجود ، فليبنِ على أنّه قد ركع ؛ فمع عدم يقين المصلّي بفعل الركوع يحكم بنقض اليقين السابق و عدم إعادة الصلاة .
[١] تهذيب الأحكام : ج١ ص٨ ح١١ ، وسائل الشيعة : ج١ ح٢٤٥ .[٢] تهذيب الأحكام : ج٢ ص١٥١ ح٥٩٤ ، الاستبصار : ج١ ص٣٥٨ ح١٣٥٦ ، وسائل الشيعة : ج٦ ص٣١٧ ح٨٠٦٩ .