اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٦١
السبب السابع عشر : الحكومة
هي تقدّم أحد الدليلين على الآخر بلحاظ كونه ناظراً إليه ومتصرّفاً فيه على سبيل التوسعة أو التضييق ، سواء أكان التصرّف في عقد وضعه أو حمله . مثاله: أنّ الشارع اعتبر لصحّة الصلاة أحكاما وشرائط، منها : الوضوء أو الغسل لبعض الأسباب كالجنابة، وعند تعذرهما أوجب التيمّمَ . [١]
١٣٩.وقد روى ابن أبي جمهور مرسلاً [٢] ـ والنسائي [٣] ـ والنسائي [٤] بإسناده عن طاووس، عن رجل أدرك النبيَّ صلى الله عليه و آله ، عنه صلى الله عليه و آله ، قال : الطواف بالبيت صلاة ، إلاّ أنّ اللّه أحلّ فيه المنطق .
فهذا الحديث ـ المنزِّل للطواف تعبّدا بمنزلة الصلاة ـ ناظر إلى أدلّة الشروط في الصلاة بنظر التوسعة ، فيوسِّع في دائرة موضوعها بنحو تشمل الطواف أيضا ، فكأنّ الطواف صلاة أيضا من حيث اعتبار ما يعتبر فيها من الطهارة والستر وغيرهما من الشرائط ، إلاّ ما دلّ الدليل على خروجه بخصوصه ، كالنطق في حال الطواف . ولا يخفى أنّ ملاك التقدّم هنا ليس هو ترجيحَ حجية أحد الدليلين على الآخر ، كما في تقديم الحديث الصحيح على الموثّق مثلاً عند التعارض ، ولا من أجل أقوائية ظهور أحدهما على الآخر فحسب ، كما في تقديم الخاصّ على العامّ والمطلق على المقيّد ، وإن
[١] انظر المائدة : ٦ .[٢] عوالي اللآلي : ج١ ص٢١٤ ح٧٠ وصدره في : ج٢ ص١٦٧ ح٣ .[٣] سنن النسائي : ج٥ ص٢٢٢ ، سنن الدارمي : ج٢ ص٤٤ .