اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٥٤
نصرة المذهب، أو التقرّب إلى الملوك وأبناء الدنيا، [١] أو الحبّ والبغض، أو التذرّع به إلى المنافع المادّية، أو نحو ذلك .
المثال الأوّل : اُسطورة غضب النبيعلى ابن عمّ مارية القبطية
١٣٣.١ . الهيثمي بإسناده عن علي بن أبيطالب، قال : كثر على مارية أُم ابراهيم في قبطي ابن عم لها كان يزورها ويختلف إليها، فقال لي رسول اللّه صلى الله عليه و آله : خذ هذا السيف فانطلق، فإن وجدته عندها فاقتله. قال قلت: يا رسول اللّه ، أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكة المحماة لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرتني به، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب . فقال: بل الشاهد يرى مالا يرى الغائب. فأقبلت متوشّحا السيف، فوجدته عندها، فاخترطت السيف، فلمّا رآني أقبلت نحوه عرف أني اُريده، فأتى نخلة فرقى، ثم رمى بنفسه على قفاه، ثم شغر برجله، فإذا هو أجبّ أمسح ماله قليل ولا كثير ، فغمدت السيف، ثم أتيت رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فأخبرته، فقال: الحمد للّه الذي يصرف عنّا أهل البيت . رواه البزّار، وفيه «ابن إسحاق» وهو مدلّس ولكنّه ثقة ، وبقية رجاله ثقات ، وقد أخرجه الضياء في أحاديثه المختارة على الصحيح . [٢]
١٣٤.٢ . الكليني بإسناده عن عبدالعزيز بن مسلم، قال: كنّا مع الرضا عليه السلام بمرو ـ إلى أن قال : ـ ثمّ قال : يا عبدالعزيز، جهل القوم وخدعوا عن آرائهم؛ إنّ اللّه عز و جل لم يقبض نبيَّه صلى الله عليه و آله حتّى أكمل له الدين، وأنزل عليه القرآن ـ إلى أن قال : ـ والإمام عالم لا يجهل.. . مخصوص بدعوة الرسول صلى الله عليه و آله ، ونسل المطهَّرة البتول، لا مغمز فيه في نسب، ولا يدانيه ذو حسب، في البيت من قريش، والذروة من هاشم، والعترة من الرسول صلى الله عليه و آله ، والرضا من اللّه عز و جل ، شرف الأشراف، والفرع من عبد مناف، نامي العلم، كامل الحلم، مضطلع بالإمامة، عالم بالسياسة، مفروض الطاعة، قائم بأمر اللّه عز و جل ، ناصح لعباد اللّه ، حافظ لدين اللّه . [٣]
[١] راجع: الرعاية : ص١٥٢ ، علوم الحديث ومصطلحه : ص٢٨٢ .[٢] راجع وسائل الشيعة : ج١٠ ص٥٤ ح١٢٨١٥ .[٣] راجع اُصول الحديث وأحكامه : ص١٢٠ .[٤] مجمع الزوائد: ج٤ ص٦٠٢ ح٧٧٣٢ .[٥] الكافي : ج٢ ص١٩٨ ـ ٢٠٢ ح١ .