اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٤٤
رواية الشيخ قدس سرهبغيرها، وموافقتها للاعتبار ، يعيّن كون المصحَّف رواية الكليني . توضيحه : تستعمل «لم تكبر» حقيقة في البلوغ في عرف المتشرِّعة، وعليه فما في الكافي لا يساعده الاعتبار ؛ فإنّ السائل سأل الإمام عليه السلام عن الجارية البكر الّتي بلغت مبلغ النساء ، هل لها مع أبيها أمر واختيار في أمر النكاح ؟ فالجواب بِـ : «ليس لها مع أبيها أمر ما لم تكبر» جواب غير مطابق للسؤال فإنّ المرأة البالغة مبلغَ النساء قد بلغت الكِبَر حتّى بلغت مبلغ النساء ، فلا يعقل لها بعد البلوغ حينٌ لم تكن فيه كبيرة حتّى يقال : «ما لم تكبر» . والقول باستعمال الكِبَر هنا في الكبر العرفي وهو الرشد التامّ الموسوم ببلوغ الأشُدّ ـ مما لا يساعده الظهور المعتمد على عرف الاستعمال والتخاطب ، مضافا إلى أنّ الكبر العرفي غير متميِّز الحدود؛ لكونه أمراً ذا تشكيك ، ولا يمكن إحالة الحكم الإلزامي على أمر غير معلوم الحدود . فتبيّن أنّ مقتضى الاعتبار والتحقيق ترجيح رواية الشيخ ، فلتحمل رواية الكليني على التصحيف . وما قلناه معتضد بسائر الأحاديث وإليك نماذج منها :
١١٩.ما رواه الكليني بإسناده عن أبان بن عثمان، عن أبي الجارية البكر الّتي لها أب لا تتزوّج إلاّ بإذن أبيها . [١]
١٢٠.وما رواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي يعفور عن أبي ع لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلاّ بإذن آبائهنّ. [٢]
وغيرهما من الأحاديث . [٣] ثمّ إنّ المحدّث العاملي استخرج هذا الحديث في كتابه بتصحيف آخر في سنده وهو :
[١] الكافي : ج٥ ص٣٩١ ح٢ ، وسائل الشيعة : ج٢٠ ص٢٧٣ ح٢٥٦١٠، ب٤ من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد.[٢] كتاب من لايحضره الفقيه : ج٣ ص٢٥٠ ح١١٩٠ ، وسائل الشيعة : ج٢٠ ص٢٧٧ ح٢٥٦٢٢ .[٣] منها ما في وسائل الشيعة : ج٢٠ ص٢٧٢ ح٢٥٦٠٧ و ٢٥٦٠٨ و ص٢٧٤ ح٢٥٦١٥ .[٤] وسائل الشيعة : ج٢٠ ص٢٧٦ ح٣ .