اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٤٠
لا يقال : نرجِّح رواية الكلينيبأضبطيته في الحديث؛ فإنّه معارَض بأفقهية شيخ الطائفة، وبما سيأتي من وجوه التقديم ، ولبعض ما أشرنا إليه قال المحدّث الفيض قدس سره : «وعلى هذا يشكل العمل بهذا الحكم» [١] .
علاج الاختلاف :
إنّ الاضطراب يمنع من العمل بحديثه ما دام شرطه ـ أعني تساوي الروايتين ـ باقياً ، فيعامل معهما في مادّة التعارض [٢] معاملة الحديثين المتعارضين على النحو المقرّر في علم الاُصول ، وقد أشرنا إليه في المقدّمة أيضا . والّذي يسهّل الخطب في خصوص هذا المورد هو ترجيح رواية الشيخ في التهذيب، بل تعيّنها ، بوجهين : ١ . بموافقتها للاعتبار، فإنّ من مسلَّمات علم التشريح هو أنّ رحم المرأة في جانبها الأيسر. ٢ . بموافقتها لفتوى أكثر المحقِّقين من الفقهاء منهم الشيخان المفيد [٣] والصدوق المقنع : ص٥ ، كتاب من لايحضره الفقيه : ج١ ص٥٤ ح٢٠٣ . والمحقِّق [٤] والعلاّمة [٥] وغيرهم . [٦] فحديث الشيخ عالَج «تحيُّر الفتاة في أمر حيضها وقُرحتها» بأمارة وقاعدة : وذلك بأنّ الدم المشكوك إن خرج عند الاختبار من الجانب الأيمن يحكم بكونه للقرحة؛ حيث إنّ الرحم في الجانب الأيسر ، وإن خرج من الجانب الأيسر حكم بكونه حيضا لإمكان كونه من الحيض ، تحكيما لقاعدة الإمكان في ظرف الشك .
[١] الوافي : ج٦ ص٤٥٠ .[٢] وأمّا في مادّة اتّفاقهما فحجّتان متوافقتان ، على اختلاف في المسألة .[٣] حكاه المحقّق في المعتبر : ص٥٢ .[٤] المعتبر : ص٥٢ .[٥] منتهى المطلب : ج١ ص٩٥ .[٦] كالشهيد في الذكرى: ص٣٨ والمحقّق النجفي في جواهر الكلام : ج٣ ص١٤٤ .