اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٢
الّتي ظاهرها التناقض من حيث إمكان الجمع بينها ؛ إمّا بتقييد مطلقها، أو بتخصيص عامّها، أو حملها على تعدّد الحادثة، أو غير ذلك . [١] هذا كلّه في تعريف اختلاف الحديث . وأمّا مختلف الحديث فلا يخلو من أحد وجوه ثلاثة : أ ـ «المُختلَف » بفتح اللام يكون مصدرا ميميّا بمعنى الاختلاف . ب ـ هو اسم مكان بمعنى مورد الاختلاف من الحديث بصنفه ، فيشمل ما اختلف من الحديثين أو الأحاديث . ج ـ «المختلِف » بكسر اللام ، اسم فاعل من « الاختلاف »؛ بمعنى الحديث المشتمل على الاختلاف . وهذا أيضا باعتبار صنف الحديث؛ لأنّ الشيء الواحد لايختلف عن نفسه ، فلابدّ من التعدّد في الحديث المختلِف ، كما هو مقتضى هيئة الافتعال أيضا . نعم قد يكون الحديث الواحد مختلِفا باختلاف صدره وذيله ، فيكون تعدّده بهذا الاعتبار ، وبهذا اللحاظ أدخله ابن قتيبة في كتابه . ثمّ إن اعتبرنا الحديث المتهافت صدرا وذيلاً من « مختلف الحديث » فهو ، وإلاّ دخل في باب « مشكل الحديث » .
عدم اختصاص المختلف بالمتنافيين في الكمّ
قال شيخنا الاُستاذ جعفر السبحاني ـ دام ظلّه ـ : إنّما يوصف الحديث بالمختلف إذا قيس إلى غيره، فعندئذٍ تتجلّى إحدى النسب الأربعة : فتارة تكون النسبة بينهما التساوي ، واُخرى التباين، وثالثة العموم والخصوص مطلقا ، ورابعة العموم والخصوص من وجه ، والمراد من المختلف هو غير القسم الأوّل. [٢]
[١] راجع لسان العرب : ج٩ ص٨٢ ، المفردات في غريب القرآن : ص ١٥٥ (خلف ) .[٢] الدراية في علم مصطلح الحديث: ص٤١ .[٣] الرواشح : ص١٦٥ .[٤] التقريب والتيسير ( ضمن تدريب الراوي للسيوطي ): ج٢ ص١٧٥ .[٥] علوم الحديث ومصطلحه: ص ١٠٩ ، وبمعناها تعريف الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي في وصول الأخيار إلى اُصول الأخبار : ص١١٧ ، وتعريف العلاّمة المامقاني في مقباس الهداية : ج٣ ص٤٣ ( من الطبعة الرحليّة ) .[٦] اُصول الحديث وأحكامه في علم الدراية: ص٧٥ .[٧] راجع كلام الشيخ الطوسي في الاستبصار : ج١ ص٥٦ ذيل الحديث ١٨ ، و ص٣٨٦ ذيل الحديث ١٤٦٦، و ص٤٠٠ ذيل الحديث ٥٢٧، و ج٢ ص١٢٣ ذيل الحديث ٣٩٩ .[٨] راجع اختلاف الحديث للشافعي : ص٣٨ و ١٣١ ، تأويل مختلف الحديث : ص٥٩ .