اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١١٨
٩٠.وبهذا الإسناد عن القاسم بن عروة، عن شجرة أخي بشير وهما ضعيفان أيضا لضعف السيّاريّ في الغاية . [١] ومنها ما عن فقه الرضا : ولا تقرأ في صلاة الفريضة « الضُّحَى » و « أَلَمْ نَشْرَحْ » و « أَلَمْ تَرَ كَيْفَ » و « لاِءِيلَـفِ » ولا المعوذتين، فإنه قد نهي عن قراءتهما في الفرائض ، لأنه روي «وَ الضُّحَى » و « أَلَمْ نَشْرَحْ » سورة واحدة، وكذلك: « أَلَمْ تَرَ كَيْفَ » و « لاِءِيلَـفِ » سورة واحدة بصغرها . فإن أردت قراءة بعض هذه السور الأربع فاقرأ «وَ الضُّحَى » و « أَلَمْ نَشْرَحْ » ولا تفصل بينهما وكذلك « أَلَمْ تَرَ كَيْفَ » و « لاِءِيلَـفِ» . [٢] وفيه أنّ من المطمأنّ به انتفاء انتساب الكتاب إلى الإمام الرضا عليه السلام بل هو كتاب فتوى لأحد علمائنا القدماء كعليّ بن بابويه والد الصدوق ، فيمزج فيه بين رواياته وفتاواه. ومن القرائن على ذلك ما ورد في نفس هذا النصّ المنقول من قوله : «ولا تقرأ في صلاة الفريضة «الضُّحَى ...» فإنه قد نهي عن قراءتهما في الفرائض، لأنه روي أن « الضُّحَى » ...» ، وذلك لأنّ الإمام عليه السلام الّذي جعله اللّه حجّة في قوله وفعله لايستدلّ لمقاله برواية مرسلة بلفظ «وروي» بل هو غير معهود عنهم عليهم السلام . مضافا إلى ما في قوله : «ولا المعوذتين » وما في ذيله : «وأنّ المعوذتين من الرقية ، ليستا من القرآن دخلوها في القرآن وقيل: إنّ جبرئيل عليه السلام علمها رسول اللّه صلى الله عليه و آله ». لأنّه ـ مضافا إلى مخالفته لصحاح وموثّقات مستفيضة تبيّن فضل قراءة المعوِّذتين ـ مجمع على بطلانه ، بل يظهر من هذا المقطع من كلامه أنّ مؤلّف الكتاب يمزج في الكتاب بين فتاواه واحتياطاته العملية؛ حيث يعتمد على مزعومة منسوبة إلى ابن مسعود في خصوص المعوّذتين في مقام العمل مع أنّا نرى أنفسنا في غنى من تزييف هذا المزعوم .
٩١.ومنها ما رواه الصدوق في الهداية : «قال الصادق عليه السلام : لا تقرن بين السورتين في الفريضة ، فأمّا في النافلة فلا بأس . ولا تقرأ في الفريضة بشيء من العزائم الأربع ، وهي
[١] قال فيه النجاشي : «ضعيف الحديث، فاسد المذهب» (رجال النجاشي : ص ٥٨ ) ، وقال شيخ الطائفة : «ضعيف الحديث، فاسد المذهب، مجفوء الرواية، كثير المراسيل » (الفهرست : ص٢٣ ) .[٢] فقه الرضا عليه السلام : ص١١٢ ، مستدرك الوسائل: ج٤ ص١٦٣ ح٤٣٨٤ .