اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١١٢
السبب العاشر : شرح الراوي
أحد أسباب الاختلاف في الحديث هو شرح الراوي ، وهو أن يزعم الراوي أنّ لفظ الحديث مجمل، أو ظاهر في خلاف ما يريده المتكلّم، فيضيف إليه ما يبيِّن مراده . فإن كان الشرح مع نصب قرينة مائزة بينه وبين الأصل فلا بأس ، وإلاّ فمع قطعه بكونه هو المقصود للمتكلّم ـ وأنّه قد ضاعت القرائن أو وقعت النقيصة ـ رجع إلى وجه النقل بالمعنى ، مع كونه أسوأ حالاً منه بحسب الحكم الشرعي ، وإن لم ينصب قرينة كذلك يكون بحكم الجعل والتحريف . وقد اشتهر الصدوق قدس سره بكثرة شرح الحديث بحيث يتردّد في ذيل كثير من أحاديث كتاب من لا يحضره الفقيه، وإليك بعض الأمثلة :
المثال الأوّل : حيض الحبلى
٧٩.١ . الكليني بإسناده عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي نعم ، إنّ الحبلى ربما قذفت بالدم . [١]
٨٠.٢ . الكليني بإسناده عن عمّار بن موسى عن أبي عبد ا تصلّي ما لم تلد، الحديث . [٢] ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن موسى، عنه عليه السلام ، نحوَه بنوع من التلخيص . [٣]
[١] الكافي : ج٣ ص٩٧ ح٥ ، وسائل الشيعة : ج٢ ص٣٣٠ ح١ .[٢] الكافي : ج٣ ص١٠٠ ح٣ ، وسائل الشيعة : ج٢ ص٣٩٢ ح١ .[٣] راجع كتاب من لايحضره الفقيه : ج١ ص٥٦ ح٢١١ ، وسائل الشيعة : ج٢ ص٣٩٢ ح٣ .