اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٠٧
ـ بكثرتها ـ أصبحت مبدأ أحكام وقواعد في طريق حرّية الإنسان عبيدا وإماءً ومنعت عن استرقاق الأحرار ، كالأحكام المشرَّعة لمن تشبّث بالحرّيّة [١] أو المقتضية للانعتاق القهري [٢] وأصالة الحرّية [٣] ونظائرها . [٤] بيان الإدراج: حكى الدكتور صبحي الصالح كلاما عن الأمير محمّد بن إسماعيل الحسني الصنعاني، وإليك عبارته : «رسول اللّه صلى الله عليه و آله اكتفى بقوله : للعبد المملوك أجران غير أنّ أبا هريرة تكفّل بإيضاح هذين الأجرين بقسمه بتمنّي الرقّ. ومثل هذه الاُمنيّة يستحيل أن تُساور قلب النبي صلى الله عليه و آله الّذي جاء بتعاليمه يدعو إلى تحرير الرقيق فضلاً عن أنّ اُمّه عليهاالسلامتوفّيت وهو صغير ، فلا يمكن قطعا أن تكون العبارة من قوله صلوات اللّه عليه» علوم الحديث ومصطلحه: ص ٢٦٢ نقلاً عن توضيح الأفكار للصنعاني: ج٢ ص٦٢ . وعلى آله . تنبيه: إنّ أهل الإتقان من ثقات المحدّثين ينبّهون على كلّ زيادة في أحاديثهم حتّى لو كانت هيِّنة يسيرة، سواء أوقعت تلك الزيادة في المتن أم في الإسناد؛ لأنّهم يخشون من خلطها مع الحديث في حال عدم نصّهم على العبارة المدرجة ، فيساعدون بذلك ـ من دون قصد ـ على الكذب على رسول اللّه صلى الله عليه و آله أو على من أدّى أحاديث هذا الرسول عليهم السلام . ولا ريب أنّ تعمّد الإدراج ضرب من الكذب والتدليس لا يقدم عليه إلاّ ضعيف الإيمان، مزعزع العقيدة، قال السمعاني : «من تعمّد الإدراج فهو ساقط العدالة ، وممّن يحرّف الكلم عن مواضعه ، وهو ملحق بالكذّابين» [٥] .
[١] حيث قرّر له الشارع أحكاما تجعله في سبيل العتق الكامل دون الرقّية المحضة ، راجع وسائل الشيعة : ج٢٣ ص٣٦ ب١٨ .[٢] راجع وسائل الشيعة : ج٢٣ ص١٨ ـ ٢٤ ب٧ ـ ٩ و ص٤٣ ـ ٤٧ ب٢٢ و ٢٣ ونحوها من الأبواب .[٣] راجع وسائل الشيعة : ج٢٣ ص٥٤ ب٢٩ و ص٥٧ ب٣١ و ص٥٩ ب٣٣ .[٤] نحو ما دلّ على حكم التدبير والمكاتبة والاستيلاد .[٥] علوم الحديث ومصطلحه: ص٢٦١ .