اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٠٢
متكلّم واحد، سيما إذا كان المتكلّم من أفصح الناس . مضافا إلى أنّ عبارة «قد كان في أيدينا أنّها تقضى» بعد الحكم بعدم القضاء عليه لا يشابه المعهود من بيانهم وعبائرهم ، بل فرض صدور الكلام صدرا وذيلاً من متكلّم واحد يستلزم ركاكة العبارة بسبب التنافي وعدم الإتّساق. ومحلّ تحقيق المقال وإن كان هو الفقه غير أنّ ملخّص وجه الجمع بين ما دلّ على وجوب القضاء وما دلّ على عدمه هو أنّ المسألة ذات شقوق ؛ فإنّ المكلّف الّذي فاتته صلاة الكسوف ، إن كان قد علم بالكسوف قبل ذهابه فعليه القضاء سواء احترق قرص الشمس واستوعب أم لا. وإن لم يطّلع عليه إلاّ بعد انقضاء الكسوف ، فإن كان الكسوف مستوعبا للقرص فعليه القضاء، وإلاّ فلا . [١] ولمّا كان الكسوف المستوعب للقرص قليل الوقوع ينصرف إطلاق نفي القضاء عن الموارد النادرة ، وهي صورة الاستيعاب مع العلم بالكسوف قبل الانجلاء .
المثال الثاني : ويل للأعقاب من النار
٧٣.١ . روى أبو هريرة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آ أسبغوا [٢] الوضوء، ويل للأعقاب [٣] من النار [٤] . [٥]
٧٤.٢ . محمّد بن يعقوب بإسناده، عن محمّد بن مسلم عن أ الاُذنان ليسا من الوجه، ولا من الرأس . ـ قال : وذكر المسح ، فقال ـ : امسح على مقدّم رأسك ،
[١] راجع وسائل الشيعة: ج٧ ص٤٩٩ ب١٠ من أبواب صلاة الكسوف لاسيّما الأحاديث : ١ و٢ و٤ و٥ و١٠ .[٢] شيء سابغ ، أي كامل وافٍ ، وقد أسبغ فلان ثوبه أي أوسعه ، وإسباغ الوضوء : المبالغة فيه وإتمامه (لسان العرب : ج٦ ص١٥٩ « سبغ » ) .[٣] الأعقاب : جمع العَقِب والعَقْب ، وعَقِبُ القدم وعقْبُها : مؤخّرها ... والعَقِب والعقب والعاقبة : ولد الرجل . (لسان العرب : ج٩ ص٢٩٩ «عقب » ) .[٤] علوم الحديث ومصطلحه : ص٢٦٢ ، وراجع عوالي اللآلي : ج١ ص١١٨ ح٣٩.[٥] قال السيوطي في الدرّ المنثور : أخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير عن أنس ، أنّه قيل له : إنّ الحجّاج خطبنا فقال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم، وأنّه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى الخبث من قدميه، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما. فقال أنس : صدق اللّه وكذب الحجّاج، قال اللّه : « وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ » وكان أنس إذا مسح قدميه بلّهما (الدرّ المنثور : ج٣ ص٢٨ ) .