دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٢ - ٢/ ١٣ فروتنى با وجود بزرگى
يا أميرَ المُؤمِنينَ، اللّهُ يَراني و أنتَ تَصُبُّ عَلى يَدي؟!
قالَ: اقعُد وَاغسِل يَدَكَ؛ فَإِنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ يَراكَ و أخوكَ الَّذي لا يَتَمَيَّزُ مِنكَ، ولا يَتَفَضَّلُ عَلَيكَ يَخدُمُكَ، يُريدُ بِذلِكَ خِدمَةً فِي الجَنَّةِ مِثلَ عَشَرَةِ أضعافِ عَدَدِ أهلِ الدُّنيا، وعَلى حَسَبِ ذلِكَ في مَمالِكِهِ فيها. فَقَعَدَ الرَّجُلُ فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ ٧: أقسَمتُ عَلَيكَ بِعَظيمِ حَقِّي الَّذي عَرَفتَهُ وبَجَّلتَهُ، وتَواضُعِكَ للّهِ حَتّى جازاكَ عَنهُ بِأَن نَدَبَني لِما شَرَّفَكَ بِهِ مِن خِدمَتي لَكَ، لَمّا غَسَلتَ يَدَكَ مُطمَئِنّا كَما كُنتَ تَغسِلُ لَو كانَ الصّابُّ عَلَيكَ قَنبَرا، فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذلِكَ.
فَلَمّا فَرَغَ ناوَلَ الإِبريقَ مُحَمَّدَ ابنَ الحَنَفِيَّةِ وقالَ: يا بُنَيَّ، لَو كانَ هذَا الابنُ حَضَرَني دونَ أبيهِ لَصَبَبتُ عَلى يَدِهِ، ولكِنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ يَأبى أن يُسَوِّيَ بَينَ ابنٍ و أبيهِ إذا جَمَعَهُما مَكانٌ، لكِن قَد صَبَّ الأَبُ عَلَى الأَبِ، فَليَصُبَّ الابنُ عَلَى الابنِ، فَصَبَّ مُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ عَلَى الابنِ.[١]
راجع: ص ٤٨٨ (زينة الزهد).
٢/ ١٤
الخُشونَةُ في ذاتِ اللّهِ
٤١٩٤. مسند ابن حنبل عن أبي سعيد الخدري: اشتَكى عَلِيّاً النّاسُ. قالَ: فَقامَ رَسولُ اللّهِ ٦ فينا خَطيبا، فَسَمِعتُهُ يَقولُ: أيُّهَا النّاسُ! لا تَشكوا عَلِيّا؛ فَوَاللّهِ إنَّهُ لَأَخشَنُ في ذاتِ اللّهِ،
[١] الاحتجاج: ج ٢ ص ٥١٨ ح ٣٤٠، تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ١٠٧، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ٧: ص ٣٢٥ ح ١٧٣ وراجع المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ١٠٥.