دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦ - ٧/ ١١ صعصعة بن صوحان
٣٩٠٢. الاختصاص عن مسمع بن عبد اللّه البصري عن رجل: لَمّا بَعَثَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ صَلَواتُاللّهِ عَلَيهِ صَعصَعَةَ بنَ صوحانَ إلَى الخَوارِجِ قالوا لَهُ: أرَأَيتَ لَو كانَ عَلِيٌّ مَعَنا في مَوضِعِنا أ تَكونُ مَعَهُ؟ قالَ: نَعَم، قالوا: فَأَنتَ إذا مُقَلِّدٌ عَلِيّا دينَكَ، ارجِع فَلا دينَ لَكَ!
فَقالَ لَهُم صَعصَعَةُ: وَيلَكُم! أ لا اقَلِّدُ مَن قَلَّدَ اللّهَ فَأَحسَنَ التَّقليدَ، فَاضطَلَعَ بِأَمرِ اللّهِ صِدّيقا لَم يَزَل؟ أ وَلَم يَكُن رَسولُ اللّهِ ٦ إذَا اشتَدَّتِ الحَربُ قَدَّمَهُ في لَهَواتِها فَيَطَأُ صِماخَها بِأَخمَصِهِ، ويُخمِدُ لَهَبَها بِحَدِّهِ، مَكدودا في ذاتِ اللّهِ ....
فَأَنّى تُصرَفونَ؟ و أينَ تَذهَبونَ؟ وإلى مَن تَرغَبونَ؟ وعَمَّن تَصدِفونَ؟ عَنِ القَمَرِ الباهِرِ، وَالسِّراجِ الزّاهِرِ، وصِراطِ اللّهِ المُستَقيمِ، وسَبيلِ اللّهِ[١] المُقيمِ.
قاتَلَكُمُ اللّهُ، أنّى تُؤفَكونَ؟ أ فِي الصِّدّيقِ الأَكبَرِ وَالغَرَضِ الأَقصى تَرمونَ، طاشَت عُقولُكُم، وغارَت حُلومُكُم، وشاهَت وُجوهُكُم، لَقَد عَلَوتُمُ القُلَّةَ مِنَ الجَبَلِ، وباعَدتُمُ العِلَّةَ[٢] مِنَ النَّهَلِ، أ تَستَهدِفونَ أميرَ المُؤمِنينَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ ووَصِيَّ رَسولِ اللّهِ ٦؟ لَقَد سَوَّلَت لَكُم أنفُسُكُم خُسرانا مُبينا، فَبُعدا وسُحقا لِلكَفَرَةِ الظّالِمينَ، عَدَلَ بِكُم عَنِ القَصدِ الشَّيطانُ، وعَمِيَ لَكُم عَن واضِحِ المَحَجَّةِ الحِرمانُ.[٣]
راجع: ج ٧ ص ٣٩٦ (في رثاء الإمام).
[١] في المصدر:« حسان الأعد»، والتصويب من بعض النسخ الخطيّة وبحار الأنوار.
[٢] من العَلّ: الشربة الثانية( لسان العرب: ج ١١ ص ٤٦٧« علل»).
[٣] الاختصاص: ص ١٢١، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٤٠٢ ح ٦٢٤.