دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٦ - ٨/ ٢ عمرو بن عاص
٣٩٢٨. وقعة صفّين عن عمر بن سعد بإسناده: قالَ مُعاوِيَةُ لِعَمرٍو: يا أبا عَبدِ اللّهِ، إنّي أدعوكَ إلى جِهادِ هذَا الرَّجُلِ الَّذي عَصى رَبَّهُ وقَتَلَ الخَليفَةَ، و أظهَرَ الفِتنَةَ، وفَرَّقَ الجَماعَةَ، وقَطَعَ الرَّحِمَ!!
قالَ عَمرٌو: إلى مَن؟
قالَ: إلى جِهادِ عَلِيٍّ.
فَقالَ عَمرٌو: وَاللّهِ يا مُعاوِيَةُ، ما أنتَ وعَلِيٌّ بِعِكمَي[١] بَعيرٍ، ما لَكَ هِجرَتُهُ ولا سابِقَتُهُ، ولا صُحبَتُهُ، ولا جِهادُهُ، ولا فِقهُهُ وعِلمُهُ. وَاللّهِ إنَّ لَهُ مَعَ ذلِكَ حَدّا وجِدّا، وحَظّا وحُظوَةً، وبَلاءً مِنَ اللّهِ حَسَنا، فَما تَجعَلُ لي إن شايَعتُكَ عَلى حَربِهِ، و أنتَ تَعلَمُ ما فيهِ مِنَ الغَرَرِ وَالخَطَرِ؟ قالَ: حُكمَكَ. قال: مِصرَ طُعمَةً.[٢]
٣٩٢٩. وقعة صفّين عن أبي جعفر وزيد بن حسن: طَلَبَ مُعاوِيَةُ إلى عَمرِو بنِ العاصِ أن يُسَوِّيَ صُفوفَ أهلِ الشّامِ، فَقالَ لَهُ عَمرٌو: عَلى أنَّ لي حُكمي إن قَتَلَ اللّهُ ابنَ أبي طالِبٍ، وَاستَوسَقَت لَكَ البِلادُ. قالَ: ألَيسَ حُكمُكَ في مِصرَ؟ قالَ: وهَل مِصرُ تَكونُ عِوَضا عَنِ الجَنَّةِ، وقَتلُ ابنِ أبي طالِبٍ ثَمَنا لِعَذابِ النّارِ الَّذي «لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ»[٣]؟ فَقالَ مُعاوِيَةُ: إنَّ لَكَ حُكمَكَ أبا عَبدِ اللّهِ إن قُتِلَ ابنُ أبي طالِبٍ. رُوَيدا لا يَسمَعِ النّاسُ كَلامَكَ.[٤]
٣٩٣٠. وقعة صفّين عن الزهري في وَقائِعِ اليَومِ الخامِسِ مِن حَربِ صِفّينَ: خَرَجَ في ذلِكَ اليَومِ شِمرُ بنُ أبرَهَةَ بنِ الصَّبّاحِ الحِميَرِيُّ، فَلَحِقَ بِعَلِيٍّ ٧ في ناسٍ مِن قُرّاءِ أهلِ
[١] العِكْمان: عِدلان يُشدّان على جانبي الهودج بثوب( لسان العرب: ج ١٢ ص ٤١٥« عكم»).
[٢] وقعة صفّين: ص ٣٧؛ شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٦٤ نحوه.
[٣] الزخرف: ٧٥.
[٤] وقعة صفّين: ص ٢٣٧؛ شرح نهج البلاغة: ج ٥ ص ١٨٩.