دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٠ - ٢/ ١١ زينت زهد
وكانَ يَأتَدِمُ إذَا ائتَدَمَ بِخَلٍّ أو بِمِلحٍ، فَإِن تَرَقّى عَن ذلِكَ فَبَعضُ نَباتِ الأَرضِ، فَإِنِ ارتَفَعَ عَن ذلِكَ فَبِقَليلٍ مِن ألبانِ الإِبِلِ. ولا يَأكُلُ اللَّحمَ إلّا قَليلًا، ويَقولُ: «لا تَجعَلوا بُطونَكُم مَقابِرَ الحَيَوانِ». وكانَ مَعَ ذلِكَ أشَدَّ النّاسِ قُوَّةً، و أعظَمَهُم أيدا[١]، لا يَنقُضُ الجوعُ قُوَّتَهُ، ولا يُخَوِّنُ[٢] الإِقلالُ مُنَّتَهُ.
وهُوَ الَّذي طَلَّقَ الدُّنيا، وكانَتِ الأَموالُ تُجبى إلَيهِ مِن جَميعِ بِلادِ الإِسلامِ إلّا مِنَ الشّامِ، فَكانَ يُفَرِّقُها ويُمَزِّقُها، ثُمَّ يَقولُ:
|
هذا جَنايَ وخِيارُهُ فيه |
إذ كُلُّ جانٍ يَدُهُ إلى فيه[٣][٤] |
|
راجع: ج ١٠ ص ٢٩٢ (إمام المستضعفين).
و ص ٣٥٢ (صدقاته).
٢/ ١٢
سَماحَةُ الكَفِ
٤١٦٧. رسول اللّه ٦: عَلِيٌّ ... أقدَمُ النّاسِ إسلاما، و أسمَحُهُم كَفّا.[٥]
٤١٦٨. عنه ٦ لِعَلِيٍّ ٧: أنتَ ... أجوَدُهُم كَفّا، و أزهَدُهُم فِي الدُّنيا.[٦]
[١] الأيْدُ والآدُ: القوّة( لسان العرب: ج ٣ ص ٧٦« أيد»).
[٢] التَّخَوُّن: التنقُّص( لسان العرب: ج ١٣ ص ١٤٥« خون»).
[٣] هذا مثل، أوّل من قاله عمرو بن أُخت جذيمة الأبرش؛ كان يجني الكمأة مع أصحاب له، فكانوا إذا وجدوا خيار الكمأة أكلوا، وإذا وجدها عمرو جعلها في كُمّه حتّى يأتي بها خاله، وقال هذه الكلمات فسارت مثلًا، و أراد عليّ ٧ بقولها أنّه لم يتلطّخ بشيء من فيء المسلمين، بل وضعه مواضعه( النهاية: ج ١ ص ٣٠٩« جنى»).
[٤] شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢٦.
[٥] المناقب لابن المغازلي: ص ١٥١ ح ١٨٨؛ بشارة المصطفى: ص ١٧٤، الفضائل لابن شاذان: ص ١٠٢ كلّها عن ابن عبّاس، المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٥٩٥ ح ١١٠٠ عن سليمان الأعمش، الأمالي للصدوق: ص ٥٧ ح ١٣، كنز الفوائد: ج ١ ص ٢٦٣، مائة منقبة: ص ٧٤ ح ٢٥ والثلاثة الأخيرة عن جابر.
[٦] الاحتجاج: ج ١ ص ٣٦٣ ح ٦٠، كتاب سليم بن قيس: ج ٢ ص ٦٠١ ح ٦، الفضائل لابن شاذان: ص ١٢٣ كلّها عن سلمان والمقداد و أبي ذرّ.