دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨ - ٧/ ١٦ مالك اشتر
إلَينا فَأَجمَلَ، قَد سَمِعنا كلامَكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ، ولَقَد أصَبتَ ووُفِّقتَ، و أنتَ ابنُ عَمِّ نَبِيِّنا وصهِرُهُ ووَصِيُّهُ، و أوَّلُ مُصَدِّقٍ بِهِ، ومُصَلٍّ مَعَهُ، شَهِدتَ مَشاهِدَهُ كُلَّها، فَكانَ لَكَ الفَضلُ فيها عَلى جَميعِ الامَّةِ، فَمَنِ اتَّبَعَكَ أصابَ حَظَّهُ، وَاستَبشَرَ بِفَلجِهِ[١]، ومَن عَصاكَ ورَغِبَ عَنكَ، فَإِلى امِّهِ الهاوِيَةِ!
لَعَمري يا أميرَ المُؤمِنينَ! ما أمرُ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ وعائِشَةَ عَلَينا بِمُخيلٍ، ولَقَد دَخَلَ الرَّجُلانِ فيما دَخَلا فيهِ، وفارَقا عَلى غَيرِ حَدَثٍ أحدَثتَ، ولا جَورٍ صَنَعتَ، فَإِن زَعَما أنَّهُما يَطلُبانِ بِدَمِ عُثمانَ فَليُقيدا مِن أنفُسِهِما؛ فَإَنَّهُما أوَّلُ مَن ألَّبَ عَلَيهِ و أغرَى النّاسَ بِدَمِهِ، واشهِدُ اللّهَ لَئِن لَم يَدخُلا فيما خَرَجا مِنهُ لَنُلحِقَنَّهُما بِعُثمانَ؛ فَإِنَّ سُيوفَنا في عَواتِقِنا، وقُلوبَنا في صُدورِنا، ونَحنُ اليَومَ كَما كُنّا أمسِ.[٢]
٧/ ١٧
نُعَيمُ بنُ دِجاجَةَ
٣٩١٠. الإمام الصادق ٧: بَعَثَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ إلى بِشرِ بنِ عُطارِدٍ التَّميمِيِّ في كَلامٍ بَلَغَهُ، فَمَرَّ بِهِ رَسولُ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ في بَني أسَدٍ و أخَذَهُ، فَقامَ إلَيهِ نُعَيمُ بنُ دِجاجَةَ الأَسَدِيُّ فَأَفلَتَهُ، فَبَعَثَ إلَيهِ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ فَأَتَوهُ بِهِ و أمَرَ بِهِ أن يُضرَبَ، فَقالَ لَهُ نُعَيمٌ: أما وَاللّهِ إنَّ المُقامَ مَعَكَ لَذُلٌّ، وإنَّ فِراقَكَ لَكُفرٌ! قالَ: فَلَمّا سَمِعَ ذلِكَ مِنهُ قالَ لَهُ: يا نُعَيمُ، قَد عَفَونا عَنكَ، إنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقولُ: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ»[٣] أمّا قَولُكَ: إنَّ المُقامَ مَعَكَ لَذُلٌّ فَسَيِّئَةٌ اكتَسَبتَها، و أمّا قَولُكَ: إنَّ فِراقَكَ لَكُفرٌ فَحَسَنَةٌ اكتَسَبتَها، فَهذِهِ
[١] الفَلج: الظَّفَر والفوز( تاج العروس: ج ٣ ص ٤٥٧« فلج»).
[٢] شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٣١٠.
[٣] المؤمنون: ٩٦.