دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٢ - ٢/ ٥ بردبارترين مردم
سَتري بِرِجالِهِ وجُندِهِ الَّذينَ وَكَلَهُم بي. فَلَمّا وَصَلَتِ المَدينَةَ ألقَى النِّساءُ عَمائِمَهُنَّ، وقُلنَ لَها: إنَّما نَحنُ نِسوَةٌ.
وحارَبَهُ أهلُ البَصرَةِ، وضَرَبوا وَجهَهُ ووُجوهَ أولادِهِ بِالسُّيوفِ، وشَتَموهُ، ولَعَنوهُ، فَلَمّا ظَفِرَ بِهِم رَفَعَ السَّيفَ عَنهُم، ونادى مُناديهِ في أقطارِ العَسكَرِ: ألا لا يُتبَع مُوَلٍّ، ولا يُجهَز عَلى جَريحٍ، ولا يُقتَل مُستَأسِرٌ، ومَن ألقى سِلاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، ومَن تَحَيَّزَ إلى عَسكَرِ الإِمامِ فَهُوَ آمِنٌ. ولَم يَأخُذ أثقالَهُم، ولا سَبى ذَرارِيَّهُم، ولا غنِمَ شَيئا مِن أموالِهِم، ولَو شاءَ أن يَفعَلَ كُلَّ ذلِكَ لَفَعَلَ، ولكِنَّهُ أبى إلَا الصَّفحَ وَالعَفوَ، وتَقَيَّلَ سُنَّةَ رَسولِ اللّهِ ٦ يَومَ فَتَحَ مَكَّةَ؛ فَإِنَّهُ عَفا وَالأَحقادُ لَم تَبرُد، وَالإِساءَةُ لَم تُنسَ.[١]
راجع: ج ٤ ص ٢٨٠ (الرفق ما لم يكن تأمرا).
ج ٥ ص ٢٣٢ (بعد الظفر).
ج ٦ ص ٤١٨ (وصبر الإمام على أذاهم ورفقه بهم).
و ص ٥٠٠ (سياسة الإمام في الجرحى والغنائم).
٢/ ٦
قُوَّةُ العَزمِ وَالاستِقامَةِ
٤١١٩. الإمام عليّ ٧: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ اللّهَ سُبحانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدا ٦ ولَيسَ أحَدٌ مِنَ العَرَبِ يَقرَأُ كِتابا، ولا يَدَّعي نُبُوَّةً ولا وَحيا، فَقاتَلَ بِمَن أطاعَهُ مَن عَصاهُ، يَسوقُهُم إلى مَنجاتِهِم ... وَايمُ اللّهِ، لَقَد كُنتُ مِن ساقَتِها حَتّى تَوَلَّت بِحَذافيرِها، وَاستَوسَقَت في قِيادِها، ما ضَعُفتُ، ولا جَبُنتُ، ولا خُنتُ، ولا وَهَنتُ وَايمُ اللّهِ، لَأَبقُرَنَّ الباطِلَ حَتّى اخرِجَ الحَقَّ مِن خاصِرَتِهِ.[٢]
[١] شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢٢.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٠٤ والخطبة ٣٣، الإرشاد: ج ١ ص ٢٤٨ كلاهما عن ابن عبّاس نحوه.