دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٨ - ٢/ ٤ شكيبايى با خار در چشم
وصَبَرتُ مِن كَظمِ الغَيظِ عَلى أمَرَّ مِنَ العَلقَمِ، وآلَمَ لِلقَلبِ مِن وَخزِ الشِّفارِ[١].[٢]
٤١٠٧. عنه ٧ فيما قالَهُ بَعدَ أخذِ البَيعَةِ عَلى مَن حَضَرَهُ لَمّا نَزَلَ بِذي قارٍ: قَد جَرَت امورٌ صَبَرنا فيها، وفي أعيُنِنَا القَذى؛ تَسليما لِأَمرِ اللّهِ تَعالى فيمَا امتَحَنَنا بِهِ؛ رَجاءَ الثَّوابِ عَلى ذلِكَ، وكانَ الصَّبرُ عَلَيها أمثَلَ مِن أن يَتَفَرَّقَ المُسلِمونَ، وتُسفَكَ دِماؤُهُم.[٣]
٤١٠٨. الإرشاد عن عمرو بن شمر عن رجاله: سَمِعنا أميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ٧ يَقولُ: ما رَأَيتُ مُنذُ بَعَثَ اللّهُ مُحَمَّدا ٦ رَخاءً، فَالحَمدُ للّهِ، وَاللّهِ لَقَد خِفتُ صَغيرا، وجاهَدتُ كَبيرا، اقاتِلُ المُشرِكينَ، واعادِي المُنافِقينَ، حَتّى قَبَضَ اللّهُ نَبِيَّهُ ٦ فَكانَتِ الطّامَّةُ الكُبرى، فَلَم أزَل حَذِرا وَجِلًا، أخافُ أن يَكونَ ما لا يَسَعُني مَعَهُ المُقامُ، فَلَم أرَ بِحَمدِ اللّهِ إلّا خَيرا.
وَاللّهِ، ما زِلتُ أضرِبُ بِسَيفي صَبِيّا حَتّى صِرتُ شَيخا، و أنَّهُ لَيُصَبِّرُني عَلى ما أنَا فيهِ أنَّ ذلِكَ كُلَّهُ فِي اللّهِ ورَسولِهِ، و أنَا أرجو أن يَكونَ الرَّوحُ عاجِلًا قَريبا، فَقَد رَأَيتُ أسبابَهُ.
قالوا: فَما بَقِيَ بَعدَ هذِهِ المَقالَةِ إلّا يَسيرا حَتى اصيبَ ٧.[٤]
٤١٠٩. الإمام الصادق ٧: لَمّا حَضَرَت فاطِمَةَ الوَفاةُ بَكَت، فَقالَ لَها أميرُ المُؤمِنينَ: يا سَيِّدتي ما يُبكيكِ؟ قالَت: أبكي لِما تَلقى بَعدي. فَقالَ لَها: لا تَبكي، فَوَاللّهِ إنَّ ذلِكِ لَصَغيرٌ عِندي في ذاتِ اللّهِ.[٥]
[١] الشِّفار: جمع شَفْرة؛ وهو حدّ السيف( لسان العرب: ج ٤ ص ٤٢٠« شفر»).
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ٢١٧، الغارات: ج ١ ص ٣٠٨ عن جندب، المسترشد: ص ٤١٧ ح ١٤١ عن شريح بن هاني وكلاهما نحوه.
[٣] الإرشاد: ج ١ ص ٢٤٩.
[٤] الإرشاد: ج ١ ص ٢٨٤، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ١٢١ وفيه إلى« شيخا».
[٥] بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢١٨ ح ٤٩ نقلًا عن مصباح الأنوار.