دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤ - ٧/ ٧ دارميه حجونى
قالَ: فَإِن أعطَيتُكِ ذلِكَ، فَهَل أحُلُّ عِندَكِ مَحَلَّ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ؟
قالَت: ماءٌ ولا كَصَدّاءٍ، ومَرعىً ولا كَالسَّعدانِ، وفَتىً ولا كَمالِكٍ[١]، يا سُبحانَ اللّهِ! أ وَدونَهُ؟!
فَأَنشَأَ مُعاوِيَةُ يَقولُ:
|
إذا لَم أعُد بِالحِلمِ مِنّي عَلَيكُمُ |
فَمَن ذَا الَّذي بَعدي يُؤَمَّلُ لِلحِلمِ |
|
|
خُذيها هَنيئا وَاذكُري فِعلَ ماجِدِ |
جَزاكِ عَلى حَربِ العَداوَةِ بِالسِّلمِ |
|
ثُمَّ قالَ: أما وَاللّهِ لَو كانَ عَلِيٌّ حَيّا ما أعطاكِ مِنها شَيئا. قالَت: لا وَاللّهِ، ولا وَبرَةً وَاحِدَةً مِن مالِ المُسلِمينَ.[٢]
٧/ ٨
الرَّبيعُ بنُ خُثَيمٍ
٣٨٩٥. فضائل الصحابة لابن حنبل عن منذر عن الربيع بن خثيم[٣] وذَكَروا عِندَهُ عَلِيّا ٧ فَقالَ: ما رَأَيتُ أحَدا [مِن][٤] مُبغِضيهِ أشَدَّ لَهُ بُغضا، ولا مُحِبّيهِ أشَدَّ لَهُ حُبّا، ولَم أرَهُم يَجِدونَ عَلَيهِ في حُكمِهِ، وَاللّهُ عَزَّ وجَلَّ يَقولُ: «وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً»[٥].[٦]
[١] صَدّاء: رَكِيَّة لم يكن عندهم ماء أعذب من مائها. والسَّعدان: أخثر العشب لبنا، وهو من أنجع المراعي في المال. ومالك هو ابن نويرة( مجمع الأمثال: ج ٣ ص ٢٦٧ الرقم ٣٨٤٢ و ج ٢ ص ٤٥٠ الرقم ٢٧٦٢). وهذه أمثال ثلاثة تضرب للشيء يفضل على أشباهه.
[٢] العقد الفريد: ج ١ ص ٣٤٢، بلاغات النساء: ص ١٠٥ عن أبي إسحاق المقدمي نحوه.
[٣] في المصدر:« خيثم»، والصحيح ما أثبتناه.
[٤] ما بين المعقوفين إضافة يقتضيها السياق.
[٥] البقرة: ٢٦٩.
[٦] فضائل الصحابة لابن حنبل: ج ٢ ص ٥٧٥ ح ٩٧٣.