دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٤ - ٩/ ٢٠ مسعودى
مَولاهُ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ» ثُمَّ دُعاؤُهُ ٧ وقَد قَدَّمَ إلَيهِ أنَسٌ الطّائِرَ: «اللّهُمَّ أدخِل إلَيَّ أحَبَّ خَلقِكَ إلَيكَ يَأكُل مَعي مِن هذَا الطّائِرِ» فَدَخَلَ عَلَيهِ عَلِيٌّ إلى آخِرِ الحَديثِ. فَهذا وغَيرُهُ مِن فَضائِلِهِ ومَا اجتَمَعَ فيهِ مِنالخِصالِ مِمّا تَفَرَّقَ في غَيرِهِ.[١]
٩/ ٢١
مُعاوِيَةُ بنُ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ[٢]
٣٩٨٧. حياة الحيوان الكبرى بَعدَ ذِكرِ خِلافَةِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ: ثُمَّ قامَ بِالأَمرِ بَعدَهُ ابنُهُ مُعاوِيَةُ، وكانَ خَيرا مِن أبيهِ، فيهِ دينٌ وعَقلٌ، بويِعَ لَهُ بِالخِلافَةِ يَومَ مَوتِ أبيهِ، فَأَقامَ فيها أربَعين يَوما، وقيلَ: أقامَ فيها خَمسَةَ أشهُرٍ و أيّاما، وخَلَعَ نَفسَهُ، وذَكَرَ غَيرُ واحِدٍ أنَّ مُعاوِيَةَ بنَ يَزيدَ لَمّا خَلَعَ نَفسَهُ صَعِدَ المِنبَرَ فَجَلَسَ طَويلًا، ثُمَّ حَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ بِأَبلَغِ ما يَكونُ مِنَ الحَمدِ وَالثَّناءِ، ثُمَّ ذَكَرَ النَّبِيَّ ٦ بِأَحسَنِ ما يُذكَرُ بِهِ، يا أيُّهَا النّاسُ، ما أنَا بِالرّاغِبِ فِي الِائتِمارِ عَلَيكُم؛ لِعَظيمِ ما أكرَهُهُ مِنكُم، وإنّي لَأَعلَمُ أنَّكُم تَكرَهونَنا أيضا؛ لِأَنّا بُلينا بِكُم وبُليتُم بِنا، إلّا أنَّ جَدّي مُعاوِيَةَ قَد نازَعَ في هذَا الأَمرِ مَن كانَ أولى بِهِ مِنهُ ومِن غَيرِهِ لِقَرابَتِهِ مِن رَسولِ اللّهِ ٦، وعِظَمِ فَضلِهِ وسابِقَتِهِ، أعظَمُ المُهاجِرينَ قَدرا، و أشجَعُهُم قَلبا، و أكثَرُهُم عِلما، و أوَّلُهُم إيمانا، و أشرَفُهُم مَنزِلَةً، و أقدَمُهُم صُحبَةً، ابنُ عَمِّ رَسولِ اللّهِ ٦، وصِهرُهُ، و أخوهُ، زَوَّجَهُ ٦ ابنَتَهُ فاطِمَةَ، وجَعَلَهُ لَها بَعلًا بِاختِيارِهِ لَها، وجَعَلَها لَهُ زَوجَةً بِاختِيارِها لَهُ، أبو سِبطَيهِ؛ سَيِّدَي شَبابِ أهِل الجَنَّةِ، و أفضَلِ هذِهِ الامَّةِ، تَربِيَةِ الرَّسولِ، وَابنَي
[١] مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٣٧.
[٢] معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، أبو ليلى الخليفة. بويع بعهد من أبيه. وكان شابّاً ديِّناً خيراً من أبيه. فولِّي أربعين يوماً، وقيل: ثلاثة أشهر، وقيل: بل ولِّي عشرين يوماً. ومات وله ثلاث وعشرون سنة، وقيل: إحدى وعشرون سنة، وقيل: بل سبع عشرة سنة. وامتنع أن يعهد بالخلافة إلى أحد( راجع سير أعلام النبلاء: ج ٤ ص ١٣٩ الرقم ٤٦).