دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٨ - ٩/ ١٨ مأمون عباسى
وخَبِّروني أيُّهُما أفضَلُ، ما فَعَلَهُ النَّبِيُّ ٦ بِزَعمِكُم مِن تَركِ الِاستِخلافِ، أو ما صَنَعَت طائِفَةٌ مِنَ الِاستِخلافِ؟
وخَبِّروني هَل يَجوزُ أن يَكونَ تَركُهُ مِنَ الرَّسولِ ٦ هُدىً، وفِعلُهُ مِن غَيرِهِ هُدىً، فَيَكونُ هُدىً ضِدَّ هُدىً، فَأَينَ الضَّلالُ حَينَئِذٍ؟
وخَبِّروني هَل وُلِّيَ أحَدٌ بَعدَ النَّبِيِّ ٦ بِاختِيارِ الصَّحابَةِ مُنذُ قُبِضَ النَّبِيُّ ٦ إلَى اليَومِ؟ فَإِن قُلتُم: لا؛ فَقَد أوجَبتُم أنَّ النّاسَ كُلَّهُم عَمِلوا ضَلالَةً بَعدَ النَّبِيِّ ٦، وإن قُلتُم نَعَم، كَذَّبتُمُ الامَّةَ و أبطَلَ قَولَكُم الوُجودُ الَّذي لا يُدفَعُ.
وخَبِّروني عَن قَولِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ: «قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ»[١] أ صِدقٌ هذا أم كِذبٌ؟
قالوا: صِدقٌ.
قالَ: أ فَلَيسَ ما سِوَى اللّهِ لِلّهِ؛ إذ كانَ مُحدِثَهُ ومالِكَهُ؟
قالوا: نَعَم.
قالَ: فَفي هذا بُطلانُ ما أوجَبتُم مِنِ اختِيارِكُم خَليفَةً تَفتَرِضونَ طاعَتَهُ، وتُسَمّونَهُ خَليفَةَ رَسولِ اللّهِ ٦ و أنتُمُ استَخلَفتُموهُ وهُوَ مَعزولٌ عَنكُم إذا غَضِبتُم عَلَيهِ، وعَمِلَ بِخِلافِ مَحَبَّتِكُم، ومَقتولٌ إذا أبَى الِاعتِزالَ.
وَيلَكُم! لا تَفتَروا عَلَى اللّهِ كَذِبا، فَتَلقَوا وَبالَ ذلِكَ غَدا إذا قُمتُم بَينَ يَدَيِ اللّهِ تَعالى، وإذا وَرَدتُم عَلى رَسولِ اللّهِ ٦ وقَد كَذَبتُم عَلَيهِ متُعَمِّدينَ، وقَد قالَ: مَن كَذَبَ
[١] الأنعام: ١٢.