دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٨ - ٩/ ١٨ مأمون عباسى
قالَ: اروِهِ، فَرَوَيتُهُ.
فَقالَ: أما تَرى أنَّهُ أوجَبَ لِعَلِيٍّ ٧ عَلى أبي بَكرٍ وعُمَرَ مِنَ الحَقِّ ما لَم يوجِب لَهُما عَلَيهِ؟
قُلتُ: إنَّ النّاسَ يَقولونَ: إنَّ هذا قالَهُ بِسَبَبِ زَيدِ بنِ حارِثَةَ.
فَقالَ: و أينَ قالَ النَّبِيُّ ٦ هذا؟
قُلتُ: بِغَديرِ خُمٍّ بَعدَ مُنصَرَفِهِ مِن حَجَّةِ الوَداعِ.
قالَ: فَمَتى قُتِلَ زَيدُ بنُ حارِثَةَ؟
قُلتُ: بِمُؤتَةَ[١].
قالَ: أ فَلَيسَ قَد كانَ قُتِلَ زَيدُ بنُ حارِثَةَ قَبلَ غَديرِ خُمٍّ؟
قُلتُ: بَلى.
قالَ: أخبِرني لَو رَأَيتَ ابنا لَكَ أتَت عَلَيهِ خَمسَ عَشرَةَ[٢] سَنَةً يَقولُ: مَولايَ مَولَى ابنِ عَمّي أيُّهَا النّاسُ فَاقبَلوا، أ كُنتَ تَكرَهُ لَهُ ذلِكَ؟
فَقُلتُ: بَلى.
قالَ: أ فَتُنَزِّهُ ابنَكَ عَمّا لا يَتَنَزَّهُ النَّبِيُّ ٦ عَنهُ؟! ويَحَكُم، أ جَعَلتُم فُقَهاءَكُم أربابَكُم؟! إنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ: «اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ»[٣] وَاللّهِ
[١] مُؤتَة: قرية من قرى البلقاء في حدود الشام، وقيل: إنّها بمشارف الشام على اثني عشر ميلًا من أذرح حيث فيه قتل ذوالجناحين جعفر بن أبي طالب( تاج العروس: ج ٣ ص ١٣١« مأت»).
[٢] في المصدر:« خمسة عشر»، والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.
[٣] التوبة: ٣١.