دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٦ - ٩/ ١٨ مأمون عباسى
الظَّفَرَ، عَنى بِالمُؤمِنينَ في هذَا المَوضِعِ عَلِيّا ٧ ومَن حَضَرَ مِن بَني هاشِمٍ، فَمَن كان أفضَلَ؛ أمَن كانَ مَعَ النَّبِيِّ ٦ فَنَزَلَتِ السَّكينَةُ عَلَى النَّبِيِّ ٦ وعَلَيهِ، أم مَن كانَ فِي الغارِ مَعَ النَّبِيِّ ٦ ولَم يَكُن أهلًا لِنُزولِها عَلَيهِ؟
يا إسحاقُ! مَن أفضَلُ؟ منَ كانَ مَعَ النَّبِيِّ ٦ فِي الغارِ، أو مَن نامَ عَلى مِهادِهِ وفِراشِهِ ووَقاهُ بِنَفسِهِ، حَتّى تَمَّ لِلنَّبِيِّ ٦ ما عَزَمَ عَلَيهِ مِنَ الهِجرَةِ؟
إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى أمَرَ نَبِيَّهُ ٦ أن يَأمُرَ عَلِيّاً ٧ بِالنّومِ عَلى فِراشِهِ ووِقايَتِهِ بِنَفسِهِ، فَأَمَرَهُ بِذلِكَ، فَقالَ عَلِيٌّ ٧: أ تَسلَمُ يا نَبِيَّ اللّهِ؟ [قالَ: نَعَم][١] قالَ: سَمعا وطاعَةً، ثُمَّ أتى مَضجَعَهُ وتَسَجّى بِثَوبِهِ، و أحدَقَ المُشرِكونَ بِهِ، لا يَشُكّونَ في أنَّهُ النَّبِيُّ ٦ وقَد أجمَعوا عَلى أن يَضرِبَهُ مِن كُلِّ بَطنٍ مِن قُرَيشٍ رَجُلٌ ضَربَةً لِئَلّا يَطلُبَ الهاشِمِيّونَ بِدَمِهِ، وعَلِيٌّ ٧ يَسمَعُ بِأَمرِ القَومِ فيهِ مِنَ التَّدبيرِ في تَلَفِ نَفسِهِ، فَلَم يَدعُهُ ذلِكَ إلَى الجَزَعِ كَما جَزِعَ أبو بَكرٍ فِي الغارِ، وهُوَ مَعَ النَّبِيِّ ٦، وعَلِيٌّ ٧ وَحدَهُ، فَلَم يَزَل صابِرا مُحتَسِبا، فَبَعَثَ اللّهُ تَعالى مَلائِكَتَهُ تَمنَعُهُ مِن مُشرِكي قُرَيشٍ.
فَلَمّا أصبَحَ قامَ فَنَظَرَ القَومُ إلَيهِ فَقالوا: أينَ مُحَمَّدٌ؟ قالَ: وما عِلمي بِهِ؟ قالوا: فَأَنتَ غَرَرتَنا[٢] ثُمَّ لَحِقَ بِالنَّبِيِّ ٦، فَلَم يَزَل عَلِيٌّ ٧ أفضَلَ لِما بدَا مِنُه إلّا ما يَزيدُ خَيرا، حَتّى قَبَضَهُ اللّهُ تَعالى إلَيهِ وهُوَ مَحمودٌ مَغفورٌ لَهُ.
يا إسحاقُ! أما تَروي حَديثَ الوِلايَةِ؟
فَقُلتُ: نَعَم.
[١] سقط ما بين المعقوفين من المصدر، و أثبتناه من بحار الأنوار.
[٢] في المصدر:« غدرتنا»، والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.