تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٩ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
وأمّا لبس القفّازين ففيه الفدية عنده [١] ، وكذا عندنا ، لأنّها لبست ما نهيت عن لبسه في الإحرام ، فلزمتها الفدية ، كالنقاب ، وقد قال الصادق ٧ : « تلبس المرأة المحرمة الحليّ كلّه إلاّ القرط المشهور والقلادة المشهورة » [٢].
مسألة ٢٤٩ : الحليّ الذي تعتاد المرأة لبسه في الإحلال يجوز لها لبسه في الإحرام
إذا لم تظهره للزوج ، لما فيه من جذب الشهوة إلى إيقاع المنهيّ عنه.
ولما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج ـ في الصحيح ـ أنّه سأل أبا الحسن ٧ : عن المرأة يكون عليها الحليّ والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله؟ قال : « تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها » [٣].
مسألة ٢٥٠ : لا يجوز للمحرم أن يلبس الخاتم للزينة ، ويستحب للسنّة ، لأنّ الروايات الدالّة على تحريم لبس الحليّ للزينة والاكتحال بالسواد للزينة والنظر في المرآة للزينة دلّت بمفهومها على تعليل الحرمة بالزينة ، فتثبت في لبس الخاتم ، لوجود العلّة.
ولأنّ مسمعا سأل الصادق ٧ : أيلبس المحرم الخاتم؟ قال : « لا يلبسه للزينة » [٤].
وأمّا استحبابه للسنّة : فلأنّ محمد بن إسماعيل قال : رأيت العبد
[١] المغني ٣ : ٣١٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٣٢.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٢٠ ـ ١٠١٤.
[٣] الكافي ٤ : ٣٤٥ ـ ٤ ، التهذيب ٥ : ٧٥ ـ ٢٤٨ ، الاستبصار ٢ : ٣١٠ ـ ١١٠٤.
[٤] التهذيب ٥ : ٧٣ ـ ٢٤٢ ، الاستبصار ٢ : ١٦٥ ـ ١٦٦ ـ ٥٤٤.