تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
كان فيه طيب ، فإنّه لا يجوز على حال ، وبه قال الشافعي [١].
وقال أبو حنيفة : يجوز الاكتحال بما فيه طيب [٢].
وكره عطاء والحسن البصري ومجاهد الاكتحال بالإثمد [٣].
وروي عن ابن عمر أنّه قال : يكتحل المحرم بكلّ كحل ليس فيه طيب [٤].
قال مالك : لا بأس أن يكتحل المحرم من حرّ يجده في عينيه بالإثمد وغيره [٥].
وعن أحمد أنّه قال : يكتحل المحرم ما لم يرد به الزينة ، قيل له : الرجال والنساء ، قال : نعم [٦].
لنا على المنع من الأسود كالإثمد وشبهه : ما رواه العامّة : أنّ عليّا ٧ قدم من اليمن فوجد فاطمة ٣ ممّن حلّ ، فلبست ثيابا صبيغا واكتحلت ، فأنكر ذلك عليها ، فقالت : ( أبي أمرني بهذا ) فقال النبي ٦ : ( صدقت صدقت ) [٧].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلاّ من علّة » [٨].
[١] مختصر المزني : ٦٦ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٢١ ، فتح العزيز ٧ : ٤٦٣ ، المجموع ٧ : ٣٥٣.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٤٦٣.
[٣] المغني ٣ : ٣١٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٣٢.
[٤] المغني ٣ : ٣١٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٣٢ ، المجموع ٧ : ٣٥٤.
[٥] المدوّنة الكبرى ١ : ٤٥٧ ، المغني ٣ : ٣١٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٣٢.
[٦] المغني ٣ : ٣١٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٣٢.
[٧] صحيح مسلم ٢ : ٨٨٨ ـ ١٢١٨ ، سنن أبي داود ٢ : ١٨٤ ـ ١٩٠٥ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٢٤ ـ ٣٠٧٤ ، سنن النسائي ٥ : ١٤٤ ، المغني ٣ : ٣١٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٣٢.
[٨] التهذيب ٥ : ٣٠١ ـ ١٠٢٣.