تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٠ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
يجب بقتلها فدية ، أو وحشي ، كالغزلان وحمر الوحش وبقرة ، ويجب الجزاء بقتله إجماعاً.
وما ليس بمأكول أقسامه ثلاثة :
ما لا جزاء فيه إجماعا ، كالحيّة والعقرب وشبههما.
وما يجب فيه الجزاء عند العامّة ولا نصّ لأصحابنا فيه.
والأولى فيه عدم الجزاء ، لأصالة البراءة ، كالمتولّد بين ما يجب فيه الجزاء وما لا يجب كالسّمع المتولّد بين الضبع والذئب ، والمتولّد بين الحمار الوحشي والأهلي.
ومختلف فيه ، كجوارح الطير وسباع البهائم ، ولا يجب فيه الجزاء عندنا.
ويجوز قتل صغار السباع وإن لم تكن محذورة ، وقتل الزنابير والبراغيث والقمل ، إلاّ أنّه إذا قتل القمل على بدنه ، لا شيء عليه ، وإن أزاله عن جسمه ، فعليه الفداء [١]. هذا آخر كلامه.
لكن روى أصحابنا أنّ الزنبور إن قتله خطأ ، لا شيء عليه ، وإن قتله عمدا ، كان عليه أن يتصدّق بشيء من الطعام ، لأنّ معاوية بن عمار روى ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ وسأله عن محرم قتل زنبورا ، فقال : « إن كان خطأ فلا شيء » قلت : بل عمدا ، قال : « يطعم شيئا من الطعام » [٢].
إذا ثبت هذا فكلّ ما أدخله الإنسان إلى الحرم من السباع أسيرا فإنّه يجوز له إخراجه منه ، لأنّ قتله مباح ، فإخراجه أولى.
وسئل الصادق ٧ عن رجل أدخل فهذا الى الحرم أله أن يخرجه؟ فقال : « هو سبع ، وكلّ ما أدخلت من السبع الحرم أسيرا فلك أن
[١] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٣٨ ـ ٣٣٩.
[٢] الكافي ٤ : ٣٦٤ ـ ٥ ، التهذيب ٥ : ٣٦٥ ـ ١٢٧١.