تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠ - حكم القران بين الحج والعمرة في إحرام بنيّة واحد
وقال الشافعي ومالك والأوزاعي : إذا أتى بأفعال الحجّ ، لزمه دم.
وقال الشعبي وطاوس وداود : لا يلزمه شيء [١].
لنا : أصالة عدم وجوب الدم فلا يثبت منافيه إلاّ بدليل.
وأمّا إذا نوى التمتّع ، فلزوم الدم ثابت بالإجماع.
والمتمتّع إذا أحرم من مكة ، لزمه الدم ، ولو أحرم من الميقات ، لم يسقط الدم.
وقالت العامة : يسقط الدم [٢].
لنا : أنّ الدم استقرّ بإحرام الحج ، فلا يسقط بعد استقراره ، وكذا لو أحرم المتمتّع من مكة ومضى الى الميقات ثم منه الى عرفات.
وقال الشيخ : يسقط [٣].
إذا عرفت هذا ، فلا يجوز نيّة حجّتين ولا عمرتين ، ولو فعل ، قيل : تنعقد إحداهما ، وتلغو الأخرى [٤] ، وبه قال مالك والشافعي [٥].
وقال أبو حنيفة : ينعقد بهما ، وعليه قضاء إحداهما ، لأنّه أحرم بهما ولم يتمّهما [٦].
[١] كما في المعتبر : ٣٣٨ نقلا عن الشيخ في الخلاف ٢ : ٢٦٤ ـ ٢٦٥ ، المسألة ٣٠ ، وفيه : .. وقال الشعبي : عليه بدنة. وقال طاوس : لا شيء عليه. وبه قال داود.
وانظر : الام ٢ : ١٣٣ ، والحاوي الكبير ٤ : ٣٩ ، والمجموع ٧ : ١٩٠ و ١٩١ ، والشرح الكبير ٣ : ٢٥٢.
[٢] كما في المعتبر : ٣٣٨.
[٣] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٠٧.
[٤] المغني ٣ : ٢٥٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٦١.
[٥] المغني ٣ : ٢٥٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٦١ ، فتح العزيز ٧ : ٢٠٣ ، الام ٢ : ١٣٦ ، مختصر المزني : ٧٠ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٥٥.
[٦] المغني ٣ : ٢٥٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٦١ ، فتح العزيز ٧ : ٢٠٣ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٥٥.