تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩ - فيمن مات قبل الحج
وهو باطل ، لقوله ٧ : ( دين الله أحقّ أن يقضى ) [١].
ولو أوصى بحجّ تطوّع بثلث ماله فلم يف الثلث بالحج من بلده ، حجّ به من حيث يبلغ.
ويستناب عن الميت ثقة بأقلّ ما يوجد إلاّ أن يرضى الورثة بزيادة أو يكون قد أوصى بشيء فيجوز ما أوصى به ما لم يزد على الثلث.
مسألة ٦٨ : إذا أوصى أن يحجّ عنه فإمّا أن يكون بحجّ واجب أو مندوب ، أو لا يعلم وجوبه وندبه ، فإن كان بواجب فلا يخلو إمّا أن يعيّن قدرا أو لا ، وإن عيّن فإن كان بقدر اجرة المثل ، أخرجت من الأصل ، وإن زادت عن اجرة المثل ، أخرجت أجرة المثل من الأصل والباقي من الثلث ، وإن لم يعيّن ، أخرجت أجرة المثل من أصل المال.
وإن كان مندوبا ، اخرج ما يعيّنه من الثلث إن عيّن قدرا ، وإلاّ اجرة المثل ، وإن لم يعلم ، اخرج من الثلث اجرة المثل أو ما عيّنه ، حملا للإطلاق على الندب ، لأصالة البراءة.
ولو أوصى بالحجّ عنه دائما ، حجّ عنه بقدر ثلث ماله إمّا مرّة واحدة أو أزيد.
ولو أوصى بالحجّ ولم يبلغ الثلث قدر ما يحجّ عنه من أقرب الأماكن ولم يوجد راغب فيه وكان عليه دين ، صرف في الدّين ، فإن فضل منه فضلة أو لم يكن دين ، فالأولى الصدقة به ، لخروجه بالوصية عن ملك الورثة.
ويحتمل صرفه إلى الميراث ، لأنّه لمّا تعذّر الوجه الموصى به رجع إلى الورثة كأنّه لا وصية.
مسألة ٦٩ : من مات قبل الحجّ فإمّا أن يكون قد وجب عليه الحجّ أو
[١] صحيح البخاري ٣ : ٤٦ ، صحيح مسلم ٢ : ٨٠٤ ـ ١٥٥ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ١٢ : ١٥ ـ ١٢٣٣٢.