تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٨ - فيما لو كان له موطنان فمن أيهما يستناب؟
ببغداد فمات بخراسان ، قال أحمد : يحجّ عنه من حيث وجب عليه لا من حيث موته [١].
ويحتمل أن يحجّ عنه من أقرب المكانين ، لأنّه لو كان حيّا في أقرب المكانين لم يجب عليه الحجّ من أبعد منه فكذا نائبه.
فإن خرج للحجّ فمات في الطريق ، حجّ عنه من حيث مات ، لأنّه أسقط بعض ما وجب عليه ، فلم يجب ثانيا ، وكذا إن مات نائبه استنيب من حيث مات كذلك.
قال أحمد : ولو أحرم بالحج ثم مات ، صحّت النيابة عنه فيما بقي من النسك ، سواء كان إحرامه لنفسه أو لغيره ، لأنّها عبادة تدخلها النيابة ، فإذا مات بعد فعل بعضها ، قضي عنه باقيها ، كالزكاة [٢].
ولو لم يخلّف تركة تفي بالحج من بلده ، حجّ عنه من حيث تبلغ ، وإن كان عليه دين لآدمي ، تحاصّا ، ويؤخذ للحجّ حصّته فيستأجر بها من حيث تبلغ.
ولو أوصى أن يحجّ عنه ولم تبلغ النفقة ، قال أحمد : يحجّ عنه من حيث تبلغ النفقة للراكب من غير مدينته ، لقوله ٧ : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) [٣].
ولأنّه قدر على أداء بعض الواجب فلزمه ، كالزكاة [٤].
وعنه رواية اخرى أنّ الحجّ يسقط عمّن عليه دين ، لأنّ حقّ الآدمي المعيّن أولى بالتقديم [٥].
[١] المغني ٣ : ١٩٩ ، الشرح الكبير ٣ : ١٩٧.
[٢] المغني ٣ : ١٩٩ ، الشرح الكبير ٣ : ١٩٨ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ١ : ٤٧١.
[٣] صحيح البخاري ٩ : ١١٧ ، مسند أحمد ٢ : ٥٠٨.
[٤] المغني ٣ : ١٩٩ ، الشرح الكبير ٣ : ١٩٨.
[٥] المغني ٣ : ٢٠٠ ، الشرح الكبير ٣ : ١٩٩.