تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٣ - هل المحرم شرط في وجوب الحج على المرأة؟
وقال الشافعي : تخرج مع حرة مسلمة ثقة [١].
وقال الأوزاعي : تخرج مع قوم عدول تتّخذ سلّما تصعد عليه وتنزل ، ولا يقربها رجل إلاّ أنّه يأخذ رأس البعير وتضع رجلها [٢] على ذراعه [٣].
قال ابن المنذر : تركوا القول بظاهر الحديث ، واشترط كلّ واحد منهم شرطا لا حجّة معه عليه [٤].
والأصل في ذلك : أنّ النبي ٦ فسّر الاستطاعة بالزاد والراحلة [٥] وقال لعدي بن حاتم : ( يوشك أن تخرج الظعينة [٦] من الحيرة يوم تؤمّ البيت لا جوار معها لا تخاف إلاّ الله ) [٧] رواه العامّة [٨].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « من كان صحيحا في بدنه ، مخلّى سربه ، له زاد وراحلة ، فهو ممّن يستطيع الحج » [٩].
[١] الحاوي الكبير ٤ : ٣٦٣ ، المجموع ٨ : ٣٤٣ ، معالم السنن ـ للخطّابي ـ ٢ : ٢٧٦ ، المغني ٣ : ١٩٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٠١.
[٢] في جميع النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق ، والطبعة الحجرية والمصدر : رجله. والصحيح ما أثبتناه بدلالة السياق.
(٣ و ٤) المغني ٣ : ١٩٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٠١.
[٥] أورده ابنا قدامة في المغني ٣ : ١٩٢ ، والشرح الكبير ٣ : ٢٠١.
[٦] أصل الظعينة : الراحلة التي يرحل ويظعن عليها ، أي يسار. وقيل للمرأة : ظعينة ، لأنّها تظعن مع الزوج حين ظعن ، أو لأنّها تحمل على الراحلة إذا ظعنت. النهاية ـ لابن الأثير ـ ٣ : ١٥٧.
[٧] ورد في هامش « ن » هذه الحاشية : قلت : هذا إخبار منه صلوات الله عليه بالمغيبات كما هو جاري عادته ، لأنّ الحيرة لم تفتح في أيام حياته بل بعد انتقاله الى الله تعالى ، وهذا إيماء إلى زمان القائم ٧.
[٨] أورده ابنا قدامة في المغني ٣ : ١٩٢ ، والشرح الكبير ٣ : ٢٠١ ، وبتفاوت في سنن الدار قطني ٢ : ٢٢٢ ـ ٢٨.
[٩] الكافي ٤ : ٢٦٧ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٣ ـ ٢ ، الاستبصار ٢ : ١٣٩ ـ ٤٥٤.