تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٨ - فيما لو أمسك محرم صيداً حتى قتله غيره
قال مالك [١].
وقال أبو حنيفة : إن كانت الدلالة ظاهرة ، فلا جزاء عليه ، وإن كانت خفية لولاها لما رأى الحلال الصيد ، يجب الجزاء. وسلّم في صيد الحرم أنّه لا جزاء على الدالّ [٢].
وعن أحمد : أنّ الجزاء يلزم الدالّ والقاتل بينهما [٣].
وما صيد للمحرم أو بدلالته أو إعانته لو أكل منه ، للشافعي قولان :
القديم ـ وبه قال مالك وأحمد ـ أنّه تلزمه القيمة بقدر ما أكل ، لأنّ الأكل فعل محرّم في الصيد ، فيتعلّق به الجزاء ، كالقتل ، ويخالف ما لو ذبحه وأكله حيث لا يلزمه بالأكل جزاء عنده ، لأنّ وجوبه بالذبح أغنى عن جزاء آخر.
والجديد : أنه لا تلزمه ، لأنّه ليس بنام بعد الذبح ، ولا يؤول إلى النماء ، فلا يتعلّق بإتلافه الجزاء ، كما لو أتلف بيضة مذرة [٤].
مسألة ٣٦٧ : لو أمسك محرم صيدا حتى قتله غيره ، فإن كان حلالا ، وجب الجزاء على المحرم ، لأنّه متعدّ بالإمساك والتعريض للقتل ، ولا يرجع به على الحلال عندنا ، لأنّه غير ممنوع من التعرّض للصيد ، وهو قول بعض الشافعية [٥].
وقال بعضهم بالرجوع ، كما لو غصب شيئا فأتلفه متلف من يده ، يضمن الغاصب ، ويرجع على المتلف [٦].
وليس بجيّد ، لأنّ المتلف في الغصب ممنوع منه ، بخلاف قتل المحلّ
[١] تفسير القرطبي ٦ : ٣٢٤ ، فتح العزيز ٧ : ٤٩١ ـ ٤٩٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٩٧.
[٢] بدائع الصنائع ٢ : ٢٠٣ ـ ٢٠٤ ، فتح العزيز ٧ : ٤٩٢.
[٣] المغني ٣ : ٣٥٣ ـ ٣٥٤ ، فتح العزيز ٧ : ٤٩٢.
[٤] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢١٨ ، المجموع ٧ : ٣٠٣ ، فتح العزيز ٧ : ٤٩٤ ، المغني ٣ : ٢٩٤ ـ ٢٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٢.
[٥] فتح العزيز ٧ : ٤٩٤ ، المجموع ٧ : ٤٣٧.
[٦] فتح العزيز ٧ : ٤٩٤ ، المجموع ٧ : ٤٣٧.