تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤ - فروع
كالمعير يرجع في العارية [١].
والفرق ظاهر ، فإنّ العارية ليست لازمة ، ولو أعاره شيئا ليرهنه فرهنه ، لم يكن له الرجوع فيه.
فروع :
أ ـ لو أذن له سيّده في الإحرام ثم رجع وعلم العبد رجوعه قبل الإحرام ، بطل إحرامه ، وصار كمن لم يؤذن له.
ولو لم يعلم حتى أحرم فهل للمولى تحليله؟ قال الشيخ : الأولى أن نقول : ينعقد إحرامه ، غير أنّ للسيّد منعه منه ، وقد قيل : إنّه لا ينعقد إحرامه أصلا [٢].
وللعامّة في أنّه هل يكون حكمه حكم من أحرم بإذن سيّده؟ وجهان [٣].
ب ـ لو باعه سيّده بعد ما أحرم فحكم مشتريه في تحليله حكم بائعه سواء ، لأنّه اشتراه مسلوب المنفعة ، فأشبه بيع الأمة المزوّجة أو المستأجرة ، فإن علم المشتري بذلك ، فلا خيار له ، لأنّه دخل على علم ، فأشبه ما لو اشترى معيبا علم بعيبه.
وإن لم يعلم ، فله فسخ البيع ، لأنّه يتضرّر بمضيّ العبد في الحجّ ، لفوات منافعه وعجزه عن تحليله [٤] ، وهو نقص يوجب الردّ ، إلاّ في إحرام يكون لسيّده تحليله ، فلا يملك الفسخ ، لأنّه يمكنه رفع الضرر عنه.
ج ـ إذا باعه مولاه في إحرام له تحليله فيه ، لم يكن ذلك تحليلا له ولا مقتضيا لذلك ، ويكون حكم المشتري حكمه في جواز التحليل ، فإن أمره
[١] فتح العزيز ٨ : ٢٣ ، المجموع ٧ : ٤٥ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٥١ ، المغني ٣ : ٢٠٥ ، الشرح الكبير ٣ : ١٧٣.
[٢] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٢٧.
[٣] المغني ٣ : ٢٠٦ ، الشرح الكبير ٣ : ١٧٣.
[٤] في النسخ الخطية : تحلله