تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٠ - فيما يجب بإتلاف جزء من الصيد
داود وأهل الظاهر ، فإنّهم قالوا : لا شيء في أبعاض الصيد [١] ـ لأنّ الجملة مضمونة ، فأبعاضها كذلك ، كالآدمي.
ولأنّ النبي ٧ نهى عن التنفير [٢] ، فعن الجرح أولى ، وما كان محرّما من الصيد كان مضمونا.
قال الشيخ : في كسر قرني الغزال نصف قيمته ، وفي كلّ واحد ربع القيمة ، وفي عينيه كمال قيمته ، وفي كسر إحدى يديه نصف قيمته ، وكذا في كسر إحدى رجليه ، ولو كسر يديه معا ، وجب عليه كمال القيمة ، وكذا لو كسر رجليه معا ، ولو قتله ، كان عليه فداء واحد [٣].
وقال بعض العامّة : يضمن بمثله من مثله ، لأنّ ما وجب جملته بالمثل وجب في بعضه مثله ، كالمثليات [٤].
وقال آخرون : يجب قيمة مقداره من مثله ، لمشقّة إخراج الجزاء ، فيمتنع إيجابه ، ولهذا لم يوجب الشارع جزءا من بعير في خمس من الإبل ، وعدل إلى إيجاب شاة ، وليست من الجنس ، طلبا للتخفيف [٥].
وليس بجيّد ، لما بيّنّا من أنّ الكفّارة مخيّرة هنا ، وهذا القائل يوافقنا عليه ، فتنتفي المشقّة ، لوجود الخيرة في العدول عن المثل إلى عدله من الطعام أو الصيام.
والشيخ ; استدلّ برواية أبي بصير عن الصادق ٧ ، قال : قلت : ما تقول في محرم كسر أحد قرني غزال في الحلّ؟ قال : « عليه
[١] الحاوي الكبير ٤ : ٢٩٧ ـ ٢٩٨ ، وحكاه الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٤٠١ ، المسألة ٢٦٥.
[٢] صحيح البخاري ٢ : ١٨١ ، صحيح مسلم ٢ : ٩٨٦ ـ ٩٨٧ ـ ١٣٥٣ ، سنن أبي داود ٢ : ٢١٢ ـ ٢٠١٧ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٣٨ ـ ٣١٠٩ ، سنن النسائي ٥ : ٢٠٣ ، سنن البيهقي ٥ : ١٩٥ ، مسند أحمد ١ : ١١٩.
[٣] النهاية : ٢٢٧ ، المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٤٢.
(٤ و ٥) المغني ٣ : ٥٥١ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٦.