تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢١ - عد الباس بقتل القمل والبق وأشبههما للمحل في الحرم
مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) [١] وهذا لا مثل له [٢].
وليس بجيّد ، لعموم قوله تعالى ( تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ ) [٣] يعني الفرخ والبيض ما يعجز عن الفرار من صغار الصيد ، ورماحكم ، يعني الكبار.
وروى العامّة عن ابن عباس : أنّه حكم في الجراد بجزاء [٤].
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم [٥].
مسألة ٣٤٢ : الزنبور إن قتله المحرم خطأ ، لم يكن عليه شيء فيه ، وإن قتله عمدا ، كان عليه كفّ من طعام ـ وبه قال مالك [٦] ـ لأنّ معاوية بن عمّار سأل الصادق ٧ : عن محرم قتل زنبورا ، فقال : « إن كان خطأ فلا شيء » قلت : بل عمدا ، قال : « يطعم شيئا من الطعام » [٧].
وقال الشافعي وأحمد : لا شيء فيه [٨].
أمّا الهوامّ من الحيّات والعقارب وغير ذلك فلا يلزمه شيء بقتله ، ولا يقتله إذا لم يرده ، لقول الصادق ٧ : « كلّ ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيّات وغيرها فليقتله ، وإن لم يرده فلا يرده » [٩].
وأمّا القمل والبقّ وأشباههما فلا بأس بقتلها للمحلّ في الحرم ، لقول
[١] المائدة : ٩٥.
[٢] المغني ٣ : ٥٥٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٥ ، حلية العلماء ٣ : ٣١٧ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣٣٠.
[٣] المائدة : ٩٤.
[٤] المغني ٣ : ٥٥٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٥ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣٣٠.
[٥] تقدّم في صدر المسألة.
[٦] المغني ٣ : ٣٤٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣١١.
[٧] الكافي ٤ : ٣٦٤ ـ ٥ ، التهذيب ٥ : ٣٦٥ ـ ١٢٧١.
[٨] المغني ٣ : ٣٤٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣١١.
[٩] الكافي ٤ : ٣٦٣ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٣٦٥ ـ ١٢٧٢ ، الاستبصار ٢ : ٢٠٨ ـ ٧١١ ، بتفاوت يسير في بعض الألفاظ.