تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٧ - فيما يجب بقتل المحل للحمام في الحرم
بالشاة ، ولم يخالفه أحد من الصحابة [١].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة » [٢].
ولأنّها حمامة [ مضمونة ] [٣] لحقّ الله تعالى ، فضمنت بالشاة ، كحمامة الحرم.
ولأنّ الشاة مثل لما في الحرم فتكون كذلك في الإحرام ، لقوله تعالى : ( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) [٤].
وقال أبو حنيفة ومالك : فيه القيمة ـ إلاّ أنّ مالكا وافقنا في حمام الحرم دون حمام الإحرام ـ لأنّ الحمامة لا مثل لها ، فتجب القيمة.
ولأنّ القياس يقتضي القيمة في كلّ الطير ، تركناه في حمام الحرم ، لقضاء الصحابة ، فيبقى ما عداه على الأصل [٥].
وقد بيّنّا أنّ المماثلة في الحقيقة أو الصورة غير مرادة ، بل ما شابهها شرعا ، وقد بيّنّا أنّ الشارع حكم في الحمامة بشاة ، مع قوله تعالى ( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) [٦] فدلّ على ثبوت المماثلة الشرعية بينهما. وهو الجواب عن الثاني.
مسألة ٣٣٥ : الشاة تجب بقتل المحرم للحمامة ، أمّا المحلّ لو قتلها في الحرم ، فإنّه يجب عليه القيمة ، وهي درهم عند علمائنا ، لقول الصادق
[١] سنن البيهقي ٥ : ٢٠٥ ، المغني ٣ : ٥٥٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٣.
[٢] الكافي ٤ : ٣٨٩ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٣٤٥ ـ ١١٩٧ ، الإستبصار ٢ : ٢٠٠ ـ ٦٧٨.
[٣] أضفناها من المغني والشرح الكبير.
[٤] المائدة : ٩٥.
[٥] المغني ٣ : ٥٥٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٣ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٩٨ ، بداية المجتهد ١ : ٣٦٢ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٥٤ ، حلية العلماء ٣ : ٣١٧.
[٦] المائدة : ٩٥.