تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧ - فروع
فروع :
أ ـ لو وكّل محلّ محلا في التزويج ، فعقد له الوكيل بعد إحرام الموكّل ، لم يصح النكاح ، سواء حضره الموكّل أو لا ، وسواء علم الوكيل أو لا ، لأنّ الوكيل نائب عن الموكّل ، ففعله مسند إليه في الحقيقة وهو محرم.
ب ـ لو وكّل محرم محلا في التزويج ، فعقد الوكيل والموكّل محرم ، بطل العقد ، وإن كان بعد إحلاله ، صحّ ، ولا يبطل ببطلان التوكيل ، لأنّ الإذن في النكاح وقع مطلقا ، لكن ما تناول حالة الإحرام يكون باطلا ، وما تناول حالة الإحلال يكون صحيحا ، والوكالة إذا اشتملت على شرط فاسد ، بطل ذلك ، وبقي مجرّد الإذن يوجب صحة التصرف ، وكذا فساده في بعضه لا يمنع نفوذ التصرّف فيما يتناوله الإذن على وجه الصحة ، بخلاف الصبي إذا وكّل في التزويج ، فأوقعه الوكيل بعد بلوغه ، لأنّ الوكالة هنا لا اعتبار بها في تلك الحال ولا في ثانيه ، ولم يوجد منه الإذن في ثاني الحال ولا في أوّله على وجه الصحة ، فافترقا.
ج ـ لو شهد وهو محرم ، صحّ العقد وفعل حراما. ولو أقام الشهادة بذلك لم يثبت بشهادته النكاح إذا كان تحمّلها وهو محرم ، قاله الشيخ [١].
والأقوى ثبوته إذا أقامها حالة الإحلال.
ويشكل : باستلزامه إباحة البضع المحرّم ، كما لو عرف العقد ، فتزوّجت بغيره.
وكما تحرم عليه الشهادة بالعقد حال إحرامه تحرم عليه إقامتها في تلك الحال ولو تحمّلها محلا.
ولو قيل : إنّ التحريم مخصوص بالعقد الذي أوقعه المحرم ، كان وجهاً.
[١] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣١٧.