تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨ - فيما إذا حج الصبي أو العبد فبلغ أو أعتق في أثناء الحج
قول أكثر الشافعية [١].
وقال ابن سريج : إذا بلغ ووقت الوقوف باق ، يجزئه عن حجة الإسلام وإن لم يعد إلى الموقف [٢].
وإن بلغ الصبي أو أعتق العبد قبل الوقوف بالمشعر فوقف به أو بعرفة معتقا وفعل باقي الأركان ، أجزأ عن حجة الإسلام ، وكذا لو بلغ أو أعتق وهو واقف عند علمائنا أجمع ـ وبه قال ابن عباس ، وهو مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق [٣] ـ لما قدّمناه في الحديث عن الصادق [٤] ٧.
وقال الحسن البصري في العبد : يجزئ [٥].
وقال مالك : لا يجزئهما. وهو قول ابن المنذر [٦].
وقال أصحاب الرأي : لا يجزئ العبد ، فأمّا الصبي فإن جدّد إحراما بعد احتلامه قبل الوقوف أجزأه ، وإلاّ فلا ، لأنّ إحرامهما لم ينعقد واجبا ، فلا يجزئ عن الواجب ، كما لو بقيا على حالهما [٧].
ويعارض : بأنّه أدرك الوقوف حرّا بالغا ، فأجزأه ، كما لو أحرم تلك الساعة ، ولا خلاف في أنّ الصبي لو بلغ أو العبد لو أعتق بعرفة وهما غير محرمين فأحرما ووقفا بعرفة وقضيا المناسك ، فإنّه يجزئهما عن حجّة الإسلام.
ونقل عن ابن عباس أنه إذا أعتق العبد بعرفة أجزأت عنه حجّته ، وإن
(١ و ٢) فتح العزيز ٧ : ٤٢٩ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٤٦ ، المجموع ٧ : ٥٨ ، حلية العلماء ٣ : ٣٦٠.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٤٢٩ ، المجموع ٧ : ٥٨ ، حلية العلماء ٣ : ٣٦٠ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٤٦ ، المغني ٣ : ٢٠٤ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦٨.
[٤] تقدّم آنفا.
[٥] المغني ٣ : ٢٠٤ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦٨.
[٦] المغني ٣ : ٢٠٤ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦٨ ، حلية العلماء ٣ : ٣٦٠.
[٧] المغني ٣ : ٢٠٤ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦٨.