تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦ - حد حرم المدين وما يتعلق به من الأحكام
والشيخ ـ رحمه الله ـ عوّل في التحريم على رواية زرارة عن الباقر ٧ ، السابقة [١].
والشافعي ألحق حرم المدينة بحرم مكة في التحريم في أصحّ الوجهين عنده ، وبه قال مالك وأحمد [٢] ـ وهو المشهور عندنا ـ لما روى العامّة عن النبي ٦ ، أنّه قال : ( إنّ إبراهيم حرّم مكة وإنّي حرّمت المدينة مثل ما حرّم إبراهيم مكة ، لا ينفّر صيدها ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها ) [٣].
وروي أنّه قال : ( إنّي أحرّم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها [٤] أو يقتل صيدها ) [٥].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « قال رسول الله ٦ : إنّ مكة حرم الله حرّمها إبراهيم ، وإنّ المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم لا يعضد شجرها ، وهو ما بين ظلّ عائر إلى ظلّ وعير [ و ] [٦] ليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ذاك وهو بريد » [٧].
[١] سبقت في المسألة (٢٩٤).
[٢] الوجيز ١ : ١٢٩ ـ ١٣٠ ، فتح العزيز ٧ : ٥١٣ ، حلية العلماء ٣ : ٣٢٣ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٦ ، المجموع ٧ : ٤٨٠ و ٤٩٧ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٥٢ ، المغني ٣ : ٣٧٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٨٢ ـ ٣٨٣.
[٣] أورده ـ كما في المتن ـ الرافعي في فتح العزيز ٧ : ٥١٣ ـ ٥١٤ ، وفي صحيح مسلم ٢ : ٩٩٢ ـ ١٣٦٢ ، وسنن البيهقي ٥ : ١٩٨ بتفاوت واختصار.
[٤] في « ط ، ف ، ن » والطبعة الحجرية : أغصانها. وذلك تصحيف ، وما أثبتناه من المصادر.
[٥] صحيح مسلم ٢ : ٩٩٢ ـ ١٣٦٣ ، وسنن البيهقي ٥ : ١٩٧ ، وأورده الرافعي في فتح العزيز ٧ : ٥١٤.
[٦] أضفناها من المصدر.
[٧] الكافي ٤ : ٥٦٤ ـ ٥٦٥ ـ ٥ ، التهذيب ٦ : ١٢ ـ ٢٣.