تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥ - حد حرم المدين وما يتعلق به من الأحكام
سبع الكبيرة ، فإنّ الشاة من البقرة سبعها [١].
والمتوسّطة صغيرة ، لأصالة البراءة ، ولأنّ اسم الصغيرة يتناول ما ليست بكبيرة.
مسألة ٢٩٤ : حدّ الحرم ـ الذي لا يحلّ الصيد فيه ولا قطع شجره ـ بريد في بريد ، لما رواه زرارة ـ في الصحيح ـ عن الباقر ٧ ، قال : سمعته يقول : « حرّم الله حرمه بريدا في بريد أن يختلى خلاه ويعضد شجره إلاّ الإذخر أو يصاد طيره ، وحرّم رسول الله ٦ المدينة ما بين لابتيها صيدها ، وحرّم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها ويعضد شجرها إلاّ عودي الناضح [٢] » [٣].
مسألة ٢٩٥ : قال الشيخ : واعلم أنّ للمدينة حرما مثل حرم مكّة ، وحدّه ما بين لابتيها ، وهو من ظلّ عائر إلى ظلّ وعير لا يعضد شجرها ، ولا بأس أن يؤكل صيدها إلاّ ما صيد بين الحرّتين [٤].
واللابة : الحرّة ، والحرّة : الحجارة السوداء.
وفي هذا الكلام اضطراب ، وينبغي أن يقال : وحدّه من ظلّ عائر إلى ظلّ وعير ، لا يعضد شجرها ، ولا بأس أن يؤكل صيدها إلاّ ما صيد بين الحرّتين ، لأنّ الحرّتين غير ظلّ عائر وظلّ وعير ، والحرّتان بين الظلّين ، لأنّه قال : لا يعضد الشجر فيما بين الظلّين ، ولا بأس أن يؤكل الصيد إلاّ ما صيد بين الحرّتين ، فدلّ على دخول الحرّتين في الظلّين ، وإلاّ تناقض الكلام ، ولو كانت الحرّتان هما حدّ حرم المدينة الأول ، لما حلّ الصيد في شيء من حرم المدينة.
[١] فتح العزيز ٧ : ٥١١ ، المجموع ٧ : ٤٥١.
[٢] في المصدر : « عودي محالة الناضح ».
[٣] التهذيب ٥ : ٣٨١ ـ ٣٨٢ ـ ١٣٣٢.
[٤] النهاية : ٢٨٦ ـ ٢٨٧ ، المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٨٦.