تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٧ - حكم قطع حشيش الحرم إذا كان رطباً
مسألة ٢٨٧ : تجب في قطع الشجر الفدية عند أكثر علمائنا [١] ـ وبه قال ابن عباس وعطاء وأبو حنيفة وأحمد والشافعي في أصحّ قوليه [٢] ـ لما رواه العامّة عن ابن عباس أنّه قال : في الدوحة بقرة ، وفي الجزلة شاة [٣].
والدوحة : الشجرة الكبيرة ، والجزلة : الشجرة الصغيرة.
ومن طريق الخاصّة : قول أحدهما ٨ : « إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم ولم تنزع فأراد نزعها ، نزعها وكفّر بذبح بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين » [٤].
ولأنّه ممنوع من إتلافه ، لحرمة الحرم ، فكان مضمونا عليه ، كالصيد.
وقال بعض علمائنا : لا ضمان فيه وإن حرم [٥] ـ وبه قال مالك وأبو ثور وداود وابن المنذر والشافعي في القديم [٦] ـ لأصالة البراءة.
[ و ] [٧] لأنّ الإحرام لا يوجب ضمان الشجر ، فكذلك الحرم.
مسألة ٢٨٨ : يحرم قطع حشيش الحرم إذا كان رطبا ، للخبر ، إلاّ ما استثني من الإذخر وما أنبته الآدميون ، لما رواه العامّة عن النبي ٦ ، أنّه قال : ( لا يحتش حشيشها ) [٨].
[١] منهم : الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٤٠٨ ، المسألة ٢٨١ ، والمبسوط ٢ : ٣٥٤ ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ٢٠٤ ، والقاضي ابن البرّاج في المهذّب ١ : ٢٢٣.
[٢] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٠٤ ، المغني ٣ : ٣٦٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٩ ـ ٣٨٠ ، الأم ٢ : ١٠٨ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣١٣ ، الوجيز ١ : ١٢٩ ، فتح العزيز ٧ : ٥١١ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٥ ـ ٢٢٦ ، المجموع ٧ : ٤٥٠ و ٤٥١.
[٣] المغني ٣ : ٣٦٧ ـ ٣٦٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٨٠.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٨١ ـ ١٣٣١.
[٥] قال به ابن إدريس في السرائر : ١٣٠.
[٦] المغني ٣ : ٣٦٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٨٠ ، المدوّنة الكبرى ١ : ٤٥١ ، حلية العلماء ٣٠ : ٣٢٢ ، فتح العزيز ٧ : ٥١١.
[٧] أضفناها لأجل السياق.
[٨] المغني ٣ : ٢٦٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٩.