تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧ - فيما لو احتاج في الحجامة إلى قطع شعر
في الحجامة دما [١].
واختار ابن بابويه الجواز [٢] ، وهو قول أكثر العامّة [٣].
وللشيخ قولان [٤].
احتجّ المفيد : بما رواه الحسن الصيقل عن الصادق ٧ : عن المحرم يحتجم ، قال : « لا ، إلاّ أن يخاف على نفسه التلف ولا يستطيع الصلاة » وقال : « إذا أذاه الدم فلا بأس به ويحتجم ولا يحلق الشعر » [٥].
واحتجّ المجوّزون : بما رواه العامّة عن ابن عباس : انّ النبي ٦ احتجم ـ وهو محرم ـ في رأسه [٦].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر » [٧].
وهما محمولان على الاحتياج إليه ، جمعا بين الأدلّة.
مسألة ٢٧٧ : يجوز الحجامة مع الضرورة ودعوى الحاجة ، وكذا الفصد بلا خلاف ، دفعا للضرر [٨] ، وكذا يجوز قطع العضو عند الحاجة ، والختان من غير فدية ، للأصل.
ولو احتاج في الحجامة إلى قطع شعر ، قطعه ، لما رواه العامّة عن النبي
[١] المغني ٣ : ٢٨٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٣٤.
[٢] المقنع : ٧٣ ، الفقيه ٢ : ٢٢٢ ـ ١٠٣٣.
[٣] المغني ٣ : ٢٨٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٣٤ ، المجموع ٧ : ٣٥٥.
[٤] قال بعدم الجواز في المبسوط ١ : ٣٢١ ، والنهاية : ٢٢٠ ، وبالجواز في الخلاف ٢ : ٣١٥ ، المسألة ١١٠.
[٥] التهذيب ٥ : ٣٠٦ ـ ١٠٤٤ ، الاستبصار ٢ : ١٨٣ ـ ٦٠٨.
[٦] سنن أبي داود ٢ : ١٦٧ ـ ١٦٨ ـ ١٨٣٦.
[٧] التهذيب ٥ : ٣٠٦ ـ ١٠٤٦ ، الاستبصار ٢ : ١٨٣ ـ ٦١٠.
[٨] في النسخ الخطية ونسخة بدل في الطبعة الحجرية : للضرورة.