تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٦ - هل يجوز للمحرم الحجامة اختياراً؟
الظفر.
وقالت الشافعية : إن قلنا : يجب في الظفر الواحد ثلث دم أو درهم ، فالواجب فيه ما يقتضيه الحساب ، وإن قلنا : يجب مدّ ، فلا سبيل إلى تبعيضه [١].
مسألة ٢٧٥ : لو انكسر ظفره ، كان له إزالته بلا خلاف بين العلماء ، لأنّه يؤذيه ويؤلمه ، فكان له إزالته ، كالشعر النابت في عينه والصيد الصائل عليه.
وهل تجب فيه الفدية؟ إشكال ينشأ : من أصالة براءة الذمّة ومشابهته للصيد الصائل ، ومن الرواية الصحيحة عن الصادق ٧ وقد سأله معاوية بن عمّار : عن المحرم تطول أظفاره إلى أن ينكسر بعضها فيؤذيه : « فليقصّها وليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام » [٢] لأنّ العمل بالرواية متعيّن.
ولو قصّ المكسور خاصّة ، لم يكن عليه شيء عند قوم على ما تقدّم من الإشكال.
ولو أزال منه ما بقي ممّا لم ينكسر ، ضمنه بما يضمن به الظفر ، لأنّه أزال بعض الظفر ابتداء من غير علّة ، فوجب ضمانه ، وكذا لو أزاله تبعا.
البحث الثاني عشر : إخراج الدم
مسألة ٢٧٦ : اختلف علماؤنا في جواز الحجامة للمحرم اختيارا ، فمنع منه المفيد وابن إدريس [٣] ، وبه قال مالك [٤] ، وكان الحسن البصري يرى
[١] فتح العزيز ٧ : ٤٦٧.
[٢] الكافي ٤ : ٣٦٠ ـ ٣ ، الفقيه ٢ : ٢٢٨ ـ ١٠٧٧ ، التهذيب ٥ : ٣١٤ ـ ١٠٨٣.
[٣] المقنعة : ٦٨ ، السرائر : ١٢٨.
[٤] المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٤٠ ، المجموع ٧ : ٣٥٥ ، حلية العلماء ٣ : ٣٠٥ ، المغني ٣ : ٢٨٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٣٤.