تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٢ - حرمة الارتماس في الماء على المحرم
ولأنّ المحرم مأمور بمسح رأسه ، وذلك يكون بوضع يده عليه.
وجوّز الحنابلة للمحرم أن يطلي رأسه بالعسل أو الصمغ ، ليجتمع الشعر ويتلبّد ، فلا يتخلّله الغبار ، ولا يصيبه الشّعث ، ولا يقع فيه الدبيب ، لما رواه ابن عمر ، قال : رأيت رسول الله ٦ يهلّ ملبّدا [١] [٢].
مسألة ٢٥٢ : يحرم عليه أن يرتمس في الماء بحيث يعلو الماء على رأسه ـ وبه قال مالك [٣] ـ لأنّه مشتمل على تغطية الرأس.
ولما رواه عبد الله بن سنان ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : « ولا ترتمس في ماء يدخل فيه رأسك » [٤].
وفي الصحيح عن حريز عن الصادق ٧ ، قال : « لا يرتمس المحرم في الماء » [٥].
ويجوز أن يغسل رأسه ويفيض عليه الماء إجماعا ، لأنّه لا يطلق عليه اسم التغطية ، وليس هو في معناها ، كالارتماس.
ولما رواه حريز ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : « إذا اغتسل المحرم من الجنابة صبّ على رأسه الماء يميّز الشعر بأنامله بعضه من بعض » [٦].
وكذا يجوز للمحرم أن يدلك رأسه ويحكّه بيده ، لأنّ زرارة سأله عن المحرم هل يحكّ رأسه أو يغسله بالماء؟ فقال : « يحكّ رأسه ما لم يتعمّد قتل دابّة » [٧].
[١] سنن النسائي ٥ : ١٣٦.
[٢] المغني ٣ : ٣٠٩ ـ ٣١٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٧٨.
[٣] المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ١٩٥.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٠٧ ـ ١٠٤٨.
[٥] الفقيه ٢ : ٢٢٦ ـ ١٠٦٤ ، التهذيب ٥ : ٣٠٧ ـ ١٠٤٩.
[٦] التهذيب ٥ : ٣١٣ ـ ٣١٤ ـ ١٠٨٠.
[٧] الكافي ٤ : ٣٦٦ ـ ٧ ، الفقيه ٢ : ٢٣٠ ـ ١٠٩٢.