تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١ - مؤونة حج الصبي على الولي
ويصلّي الوليّ عنه ركعتي الطواف إن لم يكن مميّزا ، وإن كان مميّزا صلاّهما بنفسه.
ولو أركبه الولي دابّة ليطوف به ، وجب أن يكون الوليّ معه سائقا أو قائدا ، لأنّ الصبي غير مميّز ولا قاصد ، والدابّة لا تصحّ منها عبادة.
ويرمل به في موضع الرمل.
وللشافعية في الرمل به وجهان [١].
مسألة ١٨ : لو كان على الولي طواف ، حمل الصبي وطاف به ، ونوى بطوافه ما يختص به ، وينوي بطواف الصبي طوافه.
وقال الشافعي : يجب عليه أن يطوف عن نفسه أوّلا ثم يطوف بالصبي ثانيا ، فينوي الطواف عن نفسه دون الصبي ثم يطوف بالصبي ناويا عنه.
فإن نوى الطواف عن الصبي دون نفسه فله قولان :
أحدهما : أن يكون على الولي الحامل دون الصبي المحمول ، لأنّ من وجب عليه ركن من أركان الحجّ فتطوّع به عن نفسه أو عن غيره ، انصرف إلى واجبة ، كالحجّ عن نفسه.
والثاني : أنّه يكون عن الصبي المحمول دونه ، لأنّ الحامل كالآلة للمحمول ، فكان ذلك واقعا عن المحمول دون الحامل.
وإن نوى الطواف عن نفسه وعن الصبي المحمول ، أجزأه عن طوافه.
وهل يجزئ عن الصبي؟ وجهان مخرّجان من القولين.
وإن لم تكن له نية ، انصرف إلى طواف نفسه ، لوجوده على الصفة الواجبة عليه ، وعدم القصد المخالف له [٢].
وقد بيّنّا نحن الصحيح عندنا.
مسألة ١٩ : مئونة حجّ الصبي ونفقته الزائدة في سفره تلزم الولي ، مثل
(١ و ٢) الحاوي الكبير ٤ : ٢١٠.