تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
الحنّاء فإنّه خضاب ) [١].
وينتقض القياس بالفواكه.
والعصفر ليس بطيب ، ويجوز للمحرم لبس المعصفر ، ولا فدية فيه ـ وبه قال الشافعي وأحمد [٢] ـ لأنّ النبي ٧ سوّغ لبس المعصفر [٣].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه علي بن جعفر ـ في الصحيح ـ عن أخيه الكاظم ٧ ، قال : سألته يلبس المحرم الثوب المشبع بالعصفر؟ فقال : « إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس به » [٤].
وقال أبو حنيفة : العصفر طيب تجب به الفدية ، قياسا على الورس [٥].
ونمنع الإلحاق.
ولا بأس بخلوق الكعبة وشمّ رائحته ، سواء كان عالما أو جاهلا ، عامدا أو ناسيا ، لأصالة البراءة.
ولما رواه حمّاد بن عثمان ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، أنّه سأله عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام ، فقال : « لا بأس به هما طهوران » [٦].
وقال الشافعي : إن جهل أنّه طيب فبان طيبا رطبا ، فإن غسله في الحال ، وإلاّ وجبت الفدية ، وإن علمه طيبا فوضع يده عليه يعتقده يابسا فبان رطبا ،
[١] المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ٢٣ : ٤١٩ ـ ١٠١٣ وفيه : ( لا تمتشطي بالحنّاء .. ).
[٢] الحاوي الكبير ٤ : ١١١ ، فتح العزيز ٧ : ٤٥٧ ، حلية العلماء ٣ : ٢٩٠ ، المجموع ٧ : ٢٨٢ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٢٦ ، المغني ٣ : ٣٠٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٩١.
[٣] سنن أبي داود ٢ : ١٦٦ ـ ١٨٢٧ ، سنن البيهقي ٥ : ٤٧ و ٥٢.
[٤] التهذيب ٥ : ٦٧ ـ ٢١٧ ، الاستبصار ٢ : ١٦٥ ـ ٥٤٠.
[٥] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٢٦ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٨٩ ، حلية العلماء ٣ : ٢٩٠ ، فتح العزيز ٧ : ٤٥٧.
[٦] التهذيب ٥ : ٢٩٩ ـ ١٠١٦.