تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٨ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
كالقميص [١].
والنهي مخصوص بحديث ابن عباس ، والقميص يمكنه أن يتّزر به من غير لبس ويستتر به ، بخلاف السراويل.
مسألة ٢٢٧ : يحرم عليه لبس الخفّين وما يستر ظهر القدم اختيارا ، ويجوز في حال الضرورة ، لما تقدّم من الأحاديث.
وهل يجب عليه شقّهما؟ قال الشيخ : نعم [٢]. وبه قال عروة ابن الزبير ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي [٣] ، لما رواه العامّة : أنّ النبي ٦ قال : ( فإن لم يجد نعلين فليلبس خفّين وليقطعهما حتى يكونا الى الكعبين ) [٤].
ومن طريق الخاصّة : قول الباقر ٧ في المحرم يلبس الخفّ ، قال : « نعم ولكن يشقّ ظهر القدم » [٥].
وقال بعض علمائنا : لا يجب شقّهما [٦]. ورواه العامّة عن علي ٧ [٧] ، وبه قال عطاء وعكرمة وسعيد بن سالم [٨] ـ وعن أحمد روايتان
[١] المغني ٣ : ٢٧٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨١ ، بداية المجتهد ١ : ٣٢٧ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ١٩٧ ، الحاوي الكبير ٤ : ٩٨ ، المجموع ٧ : ٢٦٦ ، فتح العزيز ٧ : ٤٥٣.
[٢] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٢٠ ، الخلاف ٢ : ٢٩٥ ، المسألة ٧٥.
[٣] المغني ٣ : ٢٧٧ ـ ٢٧٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨٢ ، الام ٢ : ١٤٧ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢١٥ ، المجموع ٧ : ٢٦٥ ، فتح العزيز ٧ : ٤٥٣ ، بداية المجتهد ١ : ٣٢٧ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ١٩٦.
[٤] المغني ٣ : ٢٧٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨٢ ، صحيح البخاري ٣ : ٢٠ ـ ٢١ ، سنن أبي داود ٢ : ١٦٥ ـ ١٨٢٣ ، سنن النسائي ٥ : ١٣٥ ، سنن الدار قطني ٢ : ٢٣٠ ـ ٦٣ ، سنن البيهقي ٥ : ٤٩.
[٥] الفقيه ٢ : ٢١٨ ـ ٩٩٧.
[٦] ابن إدريس في السرائر : ١٢٧ ، والمحقّق في شرائع الإسلام ١ : ٢٥٠.
[٧] المغني ٣ : ٢٧٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨١ ـ ٢٨٢
[٨] المغني ٣ : ٢٧٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨١ ـ ٢٨٢ ، المجموع ٧ : ٢٦٥.