تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧ - تفصيل أولياء الأطفال
للصبيان ـ وهو قول علمائنا أجمع ، وبه قال الشافعي [١] ـ لأنّ للأب والجدّ للأب ولاية المال على الطفل ، فكان له ولاية الإذن في الحجّ.
ولا يشترط في ولاية الجدّ عدم الأب ، وهو أحد وجهي الشافعية تخريجا ممّا إذا أسلم الجدّ ، والأب كافر ، يتبعه الطفل على رأي [٢].
وأمّا الأم فقال الشيخ : إنّ لها ولاية بغير تولية ، ويصحّ إحرامها عنه ، لحديث المرأة التي سألت النبي ٦ عن ذلك [٣].
وهو أحد قولي الشافعية ، والثاني : المنع ، وهو ظاهر كلام أحمد [٤].
وأمّا من عدا هؤلاء من الأنساب الذكور والإناث فلا يصحّ إذنهم ، ولا ولاية لهم في الحجّ والإحرام ، كما أنّه لا ولاية لهم في المال ، وليس لأمناء الحكّام الإذن.
وقال الشيخ : الأخ وابن الأخ والعمّ وابن العمّ إن كان وصيّا أو له ولاية عليه وليها ، فهو بمنزلة الأب ، وإن لم يكن وليّا ولا وصيّا ، فلا ولاية له عليه ، وهو والأجنبي سواء [٥].
وهذا القول يعطي أنّ لأمين الحاكم الولاية ، كما في الحاكم ، لأنّ قوله : أو له ولاية عليه وليها ، لا مصرف له إلاّ ذلك.
والشافعية اتّفقوا على ثبوت الولاية للأب والجدّ للأب ، وعلى انتفائها عمّن لا ولادة فيه ولا تعصيب ، كالإخوة للأم والأعمام للأم والعمّات من الأب والام ، والأخوال والخالات من قبل الأب والام وإن كانت لهم ولاية في
[١] فتح العزيز ٧ : ٤٢١ ، المجموع ٧ : ٢٤ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٠٧.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٤٢١ ، المجموع ٧ : ٢٤.
[٣] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٢٩.
[٤] الحاوي الكبير ٤ : ٢٠٨ ، فتح العزيز ٧ : ٤٢١ ، المجموع ٧ : ٢٥ ، حلية العلماء ٣ : ٢٣٤ ، المغني ٣ : ٢٠٩ ، الشرح الكبير ٣ : ١٧٠.
[٥] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٢٨ ـ ٣٢٩.